تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
ذلك منه . ولكن يجب اخراج الخمس منه مطلقا لاطلاق قوله عليه السلام وادفع إلينا الخمس . ودعوى أنه يقيد بما دل على أن الخمس بعد المؤونة ، مندفعة بأن النسبة بين الدليلين في بادي النظر وإن كانت عموما من وجه ، ولكن بعد التأمل يكون الظاهر من أخبار استثناء المؤونة استثنائها من ما يجب فيه الخمس بعنوان الفائدة ولا تشمل المقام الذي ثبت فيه الخمس بعنوان أنه مال مأخوذ من الناصب ، وحملها على إرادة وجوب الخمس فيه بما أنه من الفوائد خلاف الظاهر ، ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا شمول نصوص الاستثناء للمقام ولكن لا ريب في أظهرية نصوص الباب ، فتقدم بلا كلام . فتحصل : أن الأقوى اخراج خمسه مطلقا . الثالث : ما حواه العسكر مما ينقل ويحول من مال البغاة إذا كانوا من النصاب مما لا كلام في حليته ، وإنما الاشكال فيما إذا لم يكونوا منهم ، فعن جماعة : حلية مالهم ، وعن المصنف ره في المختلف : نسبتها إلى الأكثر ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليها ، والمحقق ره في جهاد الشرائع جعلها أظهر . واستدل لها : بسيرة الإمام علي عليه السلام ، وبإجماع الفرقة وأخبارهم . ولكن دعوى سيرة الإمام علي عليه السلام معارضة بدعوى الشهيد في محكي الدروس وغيره : أن سيرة الإمام عليه السلام على العدم ، ولعلها الأظهر كما يظهر من مراجعة ما دل على أنه عليه السلام أمر برد أموال أهل البصرة ، فأخذت حتى القدور . ودعوى أن قسمة أموالهم في أول الأمر تدل على الحل ، والرد أعم من الحرمة