شرح
ذلك منه .
ولكن يجب اخراج الخمس منه مطلقا لاطلاق قوله عليه السلام وادفع إلينا
الخمس .
ودعوى أنه يقيد بما دل على أن الخمس بعد المؤونة ، مندفعة بأن النسبة بين
الدليلين في بادي النظر وإن كانت عموما من وجه ، ولكن بعد التأمل يكون الظاهر
من أخبار استثناء المؤونة استثنائها من ما يجب فيه الخمس بعنوان الفائدة ولا تشمل
المقام الذي ثبت فيه الخمس بعنوان أنه مال مأخوذ من الناصب ، وحملها على إرادة
وجوب الخمس فيه بما أنه من الفوائد خلاف الظاهر ، ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا
شمول نصوص الاستثناء للمقام ولكن لا ريب في أظهرية نصوص الباب ، فتقدم بلا
كلام .
فتحصل : أن الأقوى اخراج خمسه مطلقا .
الثالث : ما حواه العسكر مما ينقل ويحول من مال البغاة إذا كانوا من النصاب
مما لا كلام في حليته ، وإنما الاشكال فيما إذا لم يكونوا منهم ، فعن جماعة : حلية مالهم ،
وعن المصنف ره في المختلف : نسبتها إلى الأكثر ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليها ،
والمحقق ره في جهاد الشرائع جعلها أظهر .
واستدل لها : بسيرة الإمام علي عليه السلام ، وبإجماع الفرقة وأخبارهم .
ولكن دعوى سيرة الإمام علي عليه السلام معارضة بدعوى الشهيد في محكي
الدروس وغيره : أن سيرة الإمام عليه السلام على العدم ، ولعلها الأظهر كما يظهر
من مراجعة ما دل على أنه عليه السلام أمر برد أموال أهل البصرة ، فأخذت حتى
القدور .
ودعوى أن قسمة أموالهم في أول الأمر تدل على الحل ، والرد أعم من الحرمة