تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
وأما القول الثالث فقد استدل له : باطلاق الآية ، وبفحوى ما ورد في مال الناصب الآتي في الفرع الثاني . وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت آنفا من لزوم تقييده في غنائم الكسب بما دل على أن الخمس فيها بعد المؤونة . وأما الثاني : فلأن التعدي عن الناصب الذي هو أنجس من الكلب إلى الكافر لا يخرج عن القياس . فتحصل : أن الأظهر هو القول الأول وهو وجوب الخمس فيه بعد مؤونة السنة . مال الناصب الثاني : يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد بلا خلاف ظاهر . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس ( 1 ) . وخبر إسحاق بن عمار : قال أبو عبد الله ( ع ) : مال الناصب وكل شئ يملكه حلال إلا امرأته فإن نكاح أهل الشرك جائز ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . وما عن ابن إدريس ره من أن المراد من الناصب في هذه النصوص هو من نصب الحرب من الكفار إلا الناصب أهل البيت عليهم السلام ، ضعيف لمعروفية غير
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب جهد العدو - حديث 2 .