شرح
وأما القول الثالث فقد استدل له : باطلاق الآية ، وبفحوى ما ورد في مال
الناصب الآتي في الفرع الثاني .
وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت آنفا من لزوم تقييده في غنائم الكسب بما
دل على أن الخمس فيها بعد المؤونة .
وأما الثاني : فلأن التعدي عن الناصب الذي هو أنجس من الكلب إلى الكافر
لا يخرج عن القياس .
فتحصل : أن الأظهر هو القول الأول وهو وجوب الخمس فيه بعد مؤونة
السنة .
مال الناصب
الثاني : يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد بلا خلاف ظاهر .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ابن أبي عمير عن حفص بن
البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا
الخمس ( 1 ) .
وخبر إسحاق بن عمار : قال أبو عبد الله ( ع ) : مال الناصب وكل شئ يملكه
حلال إلا امرأته فإن نكاح أهل الشرك جائز ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
وما عن ابن إدريس ره من أن المراد من الناصب في هذه النصوص هو من
نصب الحرب من الكفار إلا الناصب أهل البيت عليهم السلام ، ضعيف لمعروفية غير
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب جهد العدو - حديث 2 .