تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح

ما يؤخذ من الكفار بالسرقة أو الغيلة

بقي في المقام أمور لا بد من التنبيه عليها : الأول : ما يؤخذ من الكفار بغير الحرب والقتال ، كما لو أخذ منهم بالسرقة أو الغيلة أو الرباء ونحوها ، هل هو ولا يجب عليه شئ كما عن الدروس ، أم يكون ملحقا بالفوائد المكتسبة فتعتبر فيه الزيادة عن مؤونة السنة كما عن الروضة وفي الجواهر ، أم يجب اخراج خمسه مطلقا كما عن جماعة ، أم يفصل بين المأخوذ بالسرقة أو الغيلة فيجب اخراج خمسه مطلقا وبين المأخوذ بالرباء أو بالدعوى الباطلة فلا يجب إلا إذا زاد عن مؤونة السنة ؟ وجوه . أقواها الثاني ، إذ الغنيمة بالمعنى الأخص - التي هي موضوع وجوب الخمس قبل اخراج مؤونة السنة - لا تصدق في المقام ، إذ يعتبر فيها الحرب والقتال ، كما يظهر من النصوص الواردة في تقسيم الغنائم وخبر أبي بصير المتقدم ، وخبر حكم : الخمس من خمسة أشياء - إلى أن قال - والغنم الذي يقاتل عليه . نعم الغنيمة بالمعنى الأعم وهي مطلق الفائدة تصدق ، ومقتضى اطلاق الآية حينئذ وجوب الخمس في المقام ، إلا أنه لاطلاق ما دل على أن خمس الفائدة إنما يجب بعد مؤونة السنة يتعين الالتزام بوجوبه بعدها . ودعوى أن خمس الفائدة إنما يجب في الفوائد المكتسبة لا في مثل المقام وعليه فالأظهر هو القول الأول ، مندفعة بما سيأتي في محله من وجوبه في مطلق الفائدة . كما أن دعوى أن الأخذ بالسرقة والغيلة من أنحاء الحرب والجدال ، فالقول الرابع أظهر كما ترى .