تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
إنما الكلام في أنه إذا كان المعيل هاشميا دون المعال أو انعكس ، فهل المدار على المعيل فيجوز دفع فطرة المعال الهاشمي في الأول دون الثاني كما في الجواهر ، أو على المعال فلا يجوز الدفع في الأول ويجوز في الثاني كما في الحدائق ، أم يكفي في الجواز كون أحدهما غير هاشمي فيجوز الدفع في الصورتين ، أم يعتبر في جواز الدفع كون كليهما هاشميين ؟ وجوه . قد استدل للأول : بأن المخاطب بهذا الخطاب ومن اشتغلت ذمته بذلك هو المعيل ، إذ المعال كالمال تجب الصدقة عنه ويرجع نفع الصدقة إليه ، والظاهر من صدقة الهاشمي وكذا غير الهاشمي الصدقة الواجبة عليه التي اشتغلت ذمته بها لا صدقة من وجبت عنه . فتدبر فالمدار على المعيل . واستدل في الحدائق للثاني : بأن الزكاة إنما تضاف إلى المعال ، وإنما تجب على المعيل دفع زكاة العيال ، والظاهر من الأدلة أن الزكاة المضافة إلى غير الهاشمي لا تحل للهاشمي . ثم استشهد لدعواه الأولى ببعض النصوص المتضمنة لانتساب الفطرة إلى العيال ، ثم نظر المسألة بما إذا دفع المقرض زكاة المال عن المقترض بشرط ، ثم أيده بالتعليل بأن الزكاة أوساخ أيدي الناس ، فإن هذه العلة تناسب كون المدار على المعال لأنه فداء عنه . أقول : لا اشكال في أن الزكاة تنسب إلى المعال ، وتكون فداءا عنه ، إلا أن الظاهر من الأدلة أن الصدقة المضافة إلى غير الهاشمي بنفسها لا من جهة عود نفعها إليه تحرم على الهاشمي ، وهذا إنما يكون في الصدقة الواجبة عليه ، وأما التي يعود نفعها إليه فهي ليست منتسبة إليه بنفسها بل ثمرتها تكون له . واستدل للثالث : بأن الزكاة تنسب إلى كل منهما من جهة كونها واجبة عليهما بنحو الواجب الكفائي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325 | السيد محمد صادق الروحاني