شرح
المسألة .
ويشهد للمشهور : قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء . . . الخ ( 1 ) سيما بملاحظة
الصحيح ( 2 ) أنه نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنما كانت الفطرة .
ولكن يظهر من جملة من النصوص اختصاصها بالفقراء ، كصحيح الحلبي : أن
زكاة الفطرة لفقراء المسلمين ( 3 ) . ونحوه غيره .
اللهم إلا أن يقال : إن غير صحيح الحلبي من النصوص لورودها في مقام بيان
وصف المستحق الذي يجوز اعطائها إياه لا تدل على الحصر كما لا يخفى على من
راجعها ، وأما صحيح الحلبي فهو أيضا قابل للحمل على ذلك لو لم يكن ظاهرا فيه .
فالأظهر أن مصرفها مصرف زكاة الفطرة ، والأحوط الاقتصار على الفقراء
والمساكين .
تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي
الموضع الثالث : المشهور بين الأصحاب : أنه تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي ، وفي الحدائق : من غير خلاف يعرف ، وقد ادعى الاجماع عليه . ويشهد له : اطلاق ما دل على حرمة الزكاة - أو الزكاة المفروضة - أو الصدقة الواجبة عليه إذا كانت من غير الهاشمي ( 4 ) .هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 61 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 1 .
( 4 ) الوسائل - باب 29 - و 31 - من أبواب المستحقين للزكاة .