شرح
فيعتبر فيه الايمان لاطلاق ما دل على أن الزكاة لأهل الولاية ( 1 ) ، ولما رواه
إسماعيل بن سعد عن الإمام الرضا عليه السلام : عن الزكاة هل توضع فيمن
لا يعرف ؟ قال : لا ولا زكاة الفطرة ( 3 ) .
وعن الشيخ وأتباعه : إنه يجوز اعطائها للمستضعفين من أهل الخلاف عند
عدم وجود المؤمنين .
ويشهد له : موثق الفضيل عن الإمام الصادق عليه السلام : كان جدي عليه
السلام يعطي فطرته الضعفاء ومن لا يجد ومن لا يتولى ، وقال أبو عبد الله ( أبوه ) : هي
لأهلها إلا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى أرض
الحديث ( 3 ) . ونحوه غيره .
وبها يقيد اطلاق ما دل على عدم جواز اعطائها لغير المؤمن ، فيختص بما إذا
كان المؤمن موجودا في بلده ، بل مقتضى اطلاق نصوص القيد جواز اعطائها لغير
الناصب من المخالف وإن لم يكن مستضعفا .
الثاني : المشهور بين الأصحاب : أن مصرفها مصرف زكاة المال ، بل عن
المدارك : أنه مقطوع به في كلامهم ، وعن الأصبهاني : الاجماع عليه ، وعن المعتبر
والمنتهى : اختصاص مصرفها فيما عدا العاملين والمؤلفة قلوبهم ، والظاهر أن ذلك منهما
لبنائهما على أنه لا سهم لهما في زمان الغيبة فهما غير مخالفين للقوم ، وعن المفيد :
اختصاصها بالمساكين ، لكن لا يساعده محكي عبارة المقنعة ، فالظاهر أنه لا خلاف في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 3 .