تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
فهمه صاحب الوسائل لا من كلامه كما فهمه صاحب الوافي واستظهره في الحدائق . وضعف سنديهما منجبر بالعمل . وعن جماعة منهم المحقق والشهيدان : جواز أن يدفع إليه أقل من صاع . واستدل لهم : باطلاق الأدلة بعد تضعيف مستند المشهور بالارسال ، وبصحيح صفوان عن إسحاق بن المبارك عن أبي إبراهيم : عن صدقة الفطرة قلت : أجعلها فضة وأعطيها رجلا واحدا أو اثنين ؟ قال ( ع ) : يفرقها أحب إلي ، قلت : أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصوع وأربعة أصوع ؟ قال ( ع ) : نعم ( 1 ) . وبالنصوص المتضمنة لقسمة النبي ( ص ) صدقات أهل الحضر والبادية المتضمنة : أنه ليس في ذلك شئ موقت ( 2 ) . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من انجبار الضعف بالعمل ويصلح هو لتقييد الاطلاقات . وأما الثاني : فلأنه مطلق ، إذ لم يصرح فيه بأن ما يفرق صدقة واحدة ، بل قابل للحمل على المتعدد ، ويؤيده قوله أحب إلي إذ لا ريب في عدم أحبية تفريق صاع واحد ، إذ من أفتى بالجواز ملتزم بأفضلية اعطاء صاع واحد لفقير واحد . وأما الثالث : فلأن تلك النصوص أيضا مطلقة ، فالأظهر أنه لا يدفع إلى الفقير أقل من صاع . ثم إن مقتضى اطلاق المرسلين ثبوت هذا الحكم في صورة اجتماع جماعة لا يسعهم ذلك ، إلا أنه صرح غير واحد : بالجواز في هذه الصورة ، وعللوه بأن فيه تعميما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 1 مع اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب المستحقين للزكاة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328 | السيد محمد صادق الروحاني