شرح
فهمه صاحب الوسائل لا من كلامه كما فهمه صاحب الوافي واستظهره في الحدائق .
وضعف سنديهما منجبر بالعمل .
وعن جماعة منهم المحقق والشهيدان : جواز أن يدفع إليه أقل من صاع .
واستدل لهم : باطلاق الأدلة بعد تضعيف مستند المشهور بالارسال ، وبصحيح
صفوان عن إسحاق بن المبارك عن أبي إبراهيم : عن صدقة الفطرة قلت : أجعلها فضة
وأعطيها رجلا واحدا أو اثنين ؟ قال ( ع ) : يفرقها أحب إلي ، قلت : أعطي الرجل
الواحد ثلاثة أصوع وأربعة أصوع ؟ قال ( ع ) : نعم ( 1 ) .
وبالنصوص المتضمنة لقسمة النبي ( ص ) صدقات أهل الحضر والبادية
المتضمنة : أنه ليس في ذلك شئ موقت ( 2 ) .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من انجبار الضعف بالعمل ويصلح هو
لتقييد الاطلاقات .
وأما الثاني : فلأنه مطلق ، إذ لم يصرح فيه بأن ما يفرق صدقة واحدة ، بل قابل
للحمل على المتعدد ، ويؤيده قوله أحب إلي إذ لا ريب في عدم أحبية تفريق صاع
واحد ، إذ من أفتى بالجواز ملتزم بأفضلية اعطاء صاع واحد لفقير واحد .
وأما الثالث : فلأن تلك النصوص أيضا مطلقة ، فالأظهر أنه لا يدفع إلى الفقير
أقل من صاع .
ثم إن مقتضى اطلاق المرسلين ثبوت هذا الحكم في صورة اجتماع جماعة لا
يسعهم ذلك ، إلا أنه صرح غير واحد : بالجواز في هذه الصورة ، وعللوه بأن فيه تعميما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 1 مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب المستحقين للزكاة .