ومع غيبته إلى المأمون من فقهاء الإمامية ولا يعطي الفقير أقل من
صاع .
شرح
هذا في صورة عدم المطالبة ، وأما لو طالب فالأظهر وجوب الدفع إليه لما تقدم
في زكاة المال .
( ومع غيبته ) الأفضل صرفها ( إلى المأمون من فقهاء
الإمامية ) كما صرح به غير واحد .
واستدل لاستحباب ذلك ابتداءا ، ووجوبه مع المطالبة بما استدل به على
استحباب صرف زكاة المال ابتداءا ، ووجوبه مع الطلب ، فالبحث في تلك المسألة يغنينا
عن البحث في المقام .
وأما الاستدلال للاستحباب في المقام بموثق الفضيل وخبر أبي على المتقدمين ،
فغريب لظهورهما في إمام الأصل .
أقل ما يدفع إلى الفقير
الخامس : ( ولا يعطي الفقير أقل من صاع ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعن المختلف : نسبته إلى علمائنا . ويشهد له مرسل الحسين بن سعيد عن الإمام الصادق عليه السلام : لا تعط أحدا أقل من رأس ( 1 ) . ومرسل الفقيه : لا بأس بأن تدفع عن نفسك وعمن تعول إلى واحد ، ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين . بناءا على أن ولا يجوز . . . الخ ( 2 ) جزءا من الخبر كماهامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 4 .