شرح
المعيل ، والظاهر ذلك توجه التكليف إليه ابتداءا .
الثاني : إن الجمع بين ما دل على لزوم فطرة كل أحد على نفسه ، وبين ما دل
على أن لكل انسان فطرة واحدة يقتضي الالتزام يكون الوجوب عليهما من قبيل
الوجوب الكفائي الذي يكون الواجب فيه واحدا ، والواجب عليه متعددا ، وعليه فإذا
لم يخرجها المعيل يجب اخراجها على العيال تعيينا .
وفيه : أن الجمع بين تلك الطوائف يقتضي البناء على تقييد اطلاق الأولى
بالطائفة الثانية التي هي أخص منها ، فالأظهر عدم وجوبها على العيال .
ولو كان المعيل فقيرا والمعال غنيا ، فهل تجب على المعال اخراجها عن نفسه
أم لا ؟ وجهان : الأقوى هو الأول تبعا لجماعة منهم الحلي والمحقق والشيخ الأعظم ، لأن
عموم ما دل على وجوب الفطرة على كل أحد إنما خصص بما إذا وجبت فطرة العيال
على المعيل ، وأما إذا لم تجب عليه فالعموم المشار إليه هو المحكم .
فما عن الشيخ ره من سقوطها عن الزوجة الموسرة وإن كان الزوج معسرا
وقواه الفخر ره مستندا إلى عدم الدليل على الثبوت والأصل يقتضي عدمه ، غير تام لما
عرفت من وجود الدليل ، اللهم إلا أن يقال : إن العمومات في الزوجة خصصت بما دل
على أن فطرتها على الزوج ، فإنه يدل على خروج الزوجة عن عمومات وجوب الفطرة
بأصل الشرع .
ولكن يدفعه أن المخصص إنما هو ما تضمن أن فطرة الزوجة واجبة على
الزوج ، ففي صورة عدم وجوبها عليه يكون المتبع هو العمومات لعدم شمول
المخصص لها .
وحينئذ لو تكلف المعيل الفقير بالاخراج فهل تسقط عن العيال أم لا ؟ وجهان
مبنيان على استحبابها على الفقير وإن كان العيال أغنياء وعدمه ، إذ على الأول تسقط