تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
المعيل ، والظاهر ذلك توجه التكليف إليه ابتداءا . الثاني : إن الجمع بين ما دل على لزوم فطرة كل أحد على نفسه ، وبين ما دل على أن لكل انسان فطرة واحدة يقتضي الالتزام يكون الوجوب عليهما من قبيل الوجوب الكفائي الذي يكون الواجب فيه واحدا ، والواجب عليه متعددا ، وعليه فإذا لم يخرجها المعيل يجب اخراجها على العيال تعيينا . وفيه : أن الجمع بين تلك الطوائف يقتضي البناء على تقييد اطلاق الأولى بالطائفة الثانية التي هي أخص منها ، فالأظهر عدم وجوبها على العيال . ولو كان المعيل فقيرا والمعال غنيا ، فهل تجب على المعال اخراجها عن نفسه أم لا ؟ وجهان : الأقوى هو الأول تبعا لجماعة منهم الحلي والمحقق والشيخ الأعظم ، لأن عموم ما دل على وجوب الفطرة على كل أحد إنما خصص بما إذا وجبت فطرة العيال على المعيل ، وأما إذا لم تجب عليه فالعموم المشار إليه هو المحكم . فما عن الشيخ ره من سقوطها عن الزوجة الموسرة وإن كان الزوج معسرا وقواه الفخر ره مستندا إلى عدم الدليل على الثبوت والأصل يقتضي عدمه ، غير تام لما عرفت من وجود الدليل ، اللهم إلا أن يقال : إن العمومات في الزوجة خصصت بما دل على أن فطرتها على الزوج ، فإنه يدل على خروج الزوجة عن عمومات وجوب الفطرة بأصل الشرع . ولكن يدفعه أن المخصص إنما هو ما تضمن أن فطرة الزوجة واجبة على الزوج ، ففي صورة عدم وجوبها عليه يكون المتبع هو العمومات لعدم شمول المخصص لها . وحينئذ لو تكلف المعيل الفقير بالاخراج فهل تسقط عن العيال أم لا ؟ وجهان مبنيان على استحبابها على الفقير وإن كان العيال أغنياء وعدمه ، إذ على الأول تسقط