فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320
إليه ، ومع فرض عدم توجهه إليها لا وجوب حتى تكون من المؤونة . فالأظهر أنها كسائر واجبي النفقة لا تجب فطرتها على الزوج مع عدم العيلولة . وبه يظهر حكم ما إذا لم تجب نفقتها ، فإنها إن كانت من عياله وجبت فطرتها عليه كغيرها ، وإلا فلا . فما عن الحلي من الوجوب عليه مع عدم العيلولة ضعيف ، والاجماع الذي ادعاه على ذلك دفعه المحقق في محكي المعتبر بقوله : ما عرفنا أحدا من فقهاء الاسلام - فضلا عن الإمامية - أوجب الفطرة عن الزوجة من حيث هي ، بل ليس تجب فطرة إلا عمن تجب مؤونته أو تبرع بها عليه - . من وجبت فطرته على غيره الثالث : من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه بلا خلاف ظاهر إلا عن الحلي من وجوب الفطرة على الضيف والمضيف ورد بعموم قوله لا ثنيا في صدقة . الأولى دفعه بنفس الأدلة الدالة على أن فطرة الضيف على المضيف ، فإنها ظاهرة في وحدة الفطرة وأن المضيف يتحملها عن الضيف وبما ذكرناه ظهر مدرك هذا الحكم . ولو لم يخرجها من وجبت عليه عصيانا أو نسيانا ، فهل يجب عليه أن يخرجها عن نفسه كما عن ظاهر الإرشاد واحتمله في محكي المسالك ، أم لا ؟ وجهان . قد استدل للأول بوجهين : الأول : أن المستفاد من الأدلة أن المعيل مكلف بدفع الفطرة الثابتة على المعال عنه ، فالمكلف به افراغ ذمة المعال . وفيه : أن هذا خلاف ظاهر الأدلة ، فإنها تتضمن وجوب الفطرة عن العيال على