شرح
ودعوى أن الثاني ليس له التابعية للمنفق بخلاف الأول فلا يصدق أنه ممن
يعوله ، كما ترى ، وأضعف منها دعوى أن الداعي إنما يتعهد بخصوص طعامه وشرابه
دون بقية الجهات بخلاف الضيف النازل .
ويعتبر في وجوب الفطرة عن الضيف نزوله قبل غروب الشمس ليلة الفطر ،
فلو نزل بعده لا تجب الزكاة عنه لما عرفت من دلالة النصوص على اعتبار اجتماع
الشرائط في آخر جزء من نهار اليوم الآخر من رمضان ، لاحظ صحيح معاوية عن
الإمام الصادق ( ع ) : عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة قال ( ع ) : لا قد خرج
الشهر ( 1 ) .
وما رواه في محكي الفقيه عنه : في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني
يسلم ليلة الفطر قال ( ع ) : ليس عليهم فطرة ، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر ( 2 ) .
حكم فطرة الزوجة
الثاني : في فطرة الزوجة . وهي إما تكون واجبة النفقة ، أو لا تجب نفقتها لنشوز أو نحوه ، فإن كانت واجبة النفقة فمع العيلولة لا كلام في كون فطرتها على الزوج ، كما أنه إذا عالها غيره كانت فطرتها عليه ، وأما إذا لم يعلها أحد فالمشهور بين الأصحاب أن فطرتها على زوجها .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 1 .