تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
واستدل له : باطلاق بعض النصوص كموثق إسحاق عن الفطرة قال ( ع ) : الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمك وولدك وامرأتك وخادمك ( 1 ) . بدعوى أنه يدل على أن فطرة واجبي النفقة على من وجبت النفقة عليه ، وأن وجوب النفقة كالعيلولة سبب لكون الفطرة على غيره . وبه يظهر أن هذا لا ينافي النصوص الدالة على أن العيلولة هي الضابط والميزان في هذا الباب ، فإن تلك النصوص لا مفهوم لها تدل به على عدم الثبوت مع عدم العيلولة . وصحيح ابن الحجاج المتقدم : العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد ( 2 ) . وبأن الفطرة بما أنها زكاة البدن ويخاف بتركها الموت فهي من المؤن التي يجب على المنفق تحملها عن واجبي النفقة . ولكن يرد على الموثق : أنه لو أخذ باطلاقه وبنى على وجوب فطرة الزوجة على الزوج مع عدم العيلولة ، لزم البناء على أن فطرة الوالد على الولد ، وكذلك العكس مع كونها على أنفسهما ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، فيتعين حمل الموثق على إرادة صورة العيلولة . ويرد على الصحيح : أنه من جهة ذكر الأربعة تمييزا للعيال عن غيرهم ، مع كون الجميع ينفق عليهم لا في مقام التعبد بأن هؤلاء عيال مطلقا ، عدم دلالته لهذا القول واضح . وأما الأخير فيرد عليه : أنه إن فرض توجه الوجوب إليها لا صارف له عنها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 3 .