شرح
الضيف
وتمام الكلام بالبحث في مواضع :
الأول : في الضيف ، فقد اختلفت كلماتهم فيه ، فعن الشيخ والسيد : اعتبار
الضيافة طول الشهر ، وعن المفيد : الاكتفاء بالنصف الأخير ، وعن جماعة : الاجتزاء
بالعشر الأخيرة ، وعن بعضهم : الاجتزاء بالليلتين الأخيرتين ، وعن المصنف ره :
الاجتزاء بالليلة الأخيرة ، وعن جماعة منهم الشهيد الثاني ره : الاجتزاء بصدق الضيف
في جزء من الزمان قبل الهلال ، وعن بعض : اعتبار صدق العيلولة .
أقول : إن الضيف لا يكون ضيفا إلا مع كونه ممن يعوله بالمعنى المتقدم لهذا
العنوان ، ولا يعتبر فيه صدق كونه من عياله ، وحيث عرفت أن موضوع الحكم هو من
يعوله ، فيظهر لك أنه لا يعتبر فيه سوى صدق الضيف ، وما في صحيح عمر بن يزيد
من قوله عليه السلام : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول ( 1 ) . ويؤيد ذلك بل يشهد
به ، فإنه عليه السلام في مقام الجواب لم يكتف ببيان حكم الضيف خاصة بل أشار إلى
وجهه وهو دخوله فيمن يعوله .
فالمتحصل من النصوص : أن الضيف إن كان ممن يعيش بنفقته تجب الصدقة
عنه ، وإلا فلا .
والظاهر عدم الفرق في الضيف بين أن ينزل بنفسه أو يكون مع سبق الدعوة
للعشاء أو الافطار في الوليمة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 2 .