تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
الضيف وتمام الكلام بالبحث في مواضع : الأول : في الضيف ، فقد اختلفت كلماتهم فيه ، فعن الشيخ والسيد : اعتبار الضيافة طول الشهر ، وعن المفيد : الاكتفاء بالنصف الأخير ، وعن جماعة : الاجتزاء بالعشر الأخيرة ، وعن بعضهم : الاجتزاء بالليلتين الأخيرتين ، وعن المصنف ره : الاجتزاء بالليلة الأخيرة ، وعن جماعة منهم الشهيد الثاني ره : الاجتزاء بصدق الضيف في جزء من الزمان قبل الهلال ، وعن بعض : اعتبار صدق العيلولة . أقول : إن الضيف لا يكون ضيفا إلا مع كونه ممن يعوله بالمعنى المتقدم لهذا العنوان ، ولا يعتبر فيه صدق كونه من عياله ، وحيث عرفت أن موضوع الحكم هو من يعوله ، فيظهر لك أنه لا يعتبر فيه سوى صدق الضيف ، وما في صحيح عمر بن يزيد من قوله عليه السلام : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول ( 1 ) . ويؤيد ذلك بل يشهد به ، فإنه عليه السلام في مقام الجواب لم يكتف ببيان حكم الضيف خاصة بل أشار إلى وجهه وهو دخوله فيمن يعوله . فالمتحصل من النصوص : أن الضيف إن كان ممن يعيش بنفقته تجب الصدقة عنه ، وإلا فلا . والظاهر عدم الفرق في الضيف بين أن ينزل بنفسه أو يكون مع سبق الدعوة للعشاء أو الافطار في الوليمة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 2 .