ومن اللبن أربعة أرطال بالمدني
شرح
حسن .
وتشهد له النصوص المتضمنة أن السنة كانت جارية بصاع إلى زمان عثمان ،
وفي ذلك الزمان ، وبعده في زمان معاوية جعل نصف صاع من الحنطة بإزاء صاع من تمر
و ( 1 ) تابعهما الناس على ذلك . فنصوص النصف خرجت وفاقا لهم .
( و ) أما الثاني : فالمحكي عن المبسوط والمصباح ومختصره والاقتصاد والجمل
والنهاية والتهذيب والاستبصار والنافع والتذكرة وغيرها وفي الشرائع والمتن : أنه
يتصدق ( من اللبن أربعة أرطال ) .
وهم اختلفوا في تفسيرها ، ففسرها قوم كالشيخ في جملة من كتبه وابن حمزة وابن
إدريس والمصنف في المتن ( بالمدني ) فتكون ستة أرطال بالعراقي ، وعن جماعة منهم
تفسيرها بالعراقي .
وقد استدل لكون المقدار الواجب اخراجه من اللبن أربعة أرطال بمرفوع
إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة
قال عليه السلام : يتصدق بأربعة أرطال من لبن ( 2 ) . بدعوى أن ضعف سنده منجبر
بعمل من عرفت .
وفيه : أولا : أنه مختص بمن لا يتمكن من الفطرة فلا يكون مربوطا بالمقام - .
وثانيا : أنه يعارضه العموم الآبي عن التخصيص كخبر جعفر بن معروف :
كتبت إلى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة وسألناه أن يكتب ذلك إلى مولانا ، يعني
علي بن محمد الهادي عليه السلام فكتب : إن ذلك قد خرج لعلي بن مهزيار أنه يخرج
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 3 .