شرح
أجده فيه ، ودعوى الاجماع عليه مستفيضة كالنصوص ، فهذا مما لا كلام فيه .
إنما الكلام في أنه هل يتعين أن تكون القيمة من الأثمان أي الدراهم والدنانير
وما بحكمهما ، أم لا فرق بينها وبين غيرها من الأجناس الأخر ؟
وقد استدل للثاني : باطلاق موثق إسحاق عن الإمام الصادق عليه السلام لا
بأس بالقيمة في الفطرة ( 1 ) .
وبما دل على جواز اعطاء القيمة من غير النقدين في زكاة المال ( 2 ) بناءا على
عدم الفرق بينها وبين المقام .
وبأنه المستفاد من التعليل في بعض نصوص الباب المقيدة بالدرهم بأنه أنفع .
وأورد على الأول بانصرافه إلى النقدين .
وأجاب عنه الشيخ الأعظم ره بأن الظاهر منه أنه لا بأس باخراج الشئ
بقيمة الأصول ، فيكون ظاهرا في غير الدراهم والدنانير .
وفيه : أن الظاهر منه أنه لا بأس باخراج القيمة نفسها .
ويرد على الثاني : أن عدم الفرق بين البابين حتى في هذه الأحكام غير ثابت
وفساد الثالث واضح .
فإذا لا دليل تطمئن النفس به يدل على كفاية القيمة من غير الأثمان ،
فالأحوط عدم الاكتفاء به ، ويؤيده أن نصوص الباب مع كثرتها مقيدة بالدرهم
فراجعها .
ولم يرد من الشارع الأقدس تقدير لعوض الواجب ، بل الثابت في النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 9 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب زكاة الذهب والفضة .