تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
أجده فيه ، ودعوى الاجماع عليه مستفيضة كالنصوص ، فهذا مما لا كلام فيه . إنما الكلام في أنه هل يتعين أن تكون القيمة من الأثمان أي الدراهم والدنانير وما بحكمهما ، أم لا فرق بينها وبين غيرها من الأجناس الأخر ؟ وقد استدل للثاني : باطلاق موثق إسحاق عن الإمام الصادق عليه السلام لا بأس بالقيمة في الفطرة ( 1 ) . وبما دل على جواز اعطاء القيمة من غير النقدين في زكاة المال ( 2 ) بناءا على عدم الفرق بينها وبين المقام . وبأنه المستفاد من التعليل في بعض نصوص الباب المقيدة بالدرهم بأنه أنفع . وأورد على الأول بانصرافه إلى النقدين . وأجاب عنه الشيخ الأعظم ره بأن الظاهر منه أنه لا بأس باخراج الشئ بقيمة الأصول ، فيكون ظاهرا في غير الدراهم والدنانير . وفيه : أن الظاهر منه أنه لا بأس باخراج القيمة نفسها . ويرد على الثاني : أن عدم الفرق بين البابين حتى في هذه الأحكام غير ثابت وفساد الثالث واضح . فإذا لا دليل تطمئن النفس به يدل على كفاية القيمة من غير الأثمان ، فالأحوط عدم الاكتفاء به ، ويؤيده أن نصوص الباب مع كثرتها مقيدة بالدرهم فراجعها . ولم يرد من الشارع الأقدس تقدير لعوض الواجب ، بل الثابت في النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 9 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب زكاة الذهب والفضة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313 | السيد محمد صادق الروحاني