تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ( 1 ) . والكلام يقع أولا : فيما يستفاد من هذه النصوص ، ثم في الجمع بينها وبين النصوص الأول . أما الجهة الأولى : فالمستفاد من المصحح الاكتفاء بما هو قوت في الجملة غالبا وإن لم يقتصر عليه في القوت ، بل وكان الغالب في القوت غيره ، وذلك من جهة قوله ( من لبن أو زبيب لعدم كونهما مما يقتصر عليه في القوت بل ولا مما غلب ، وعليه يحمل المرسل ، ولا تعارضه المكاتبة لعدم العمل بما فيها من التفصيل ، بل تعين التمر لما ذكر من الأقطار خلاف الضرورة . ثم إن ظاهر مرسل يونس الفطرة على كل من اقتات قوتا ، فعليه أن يؤدي من ذلك القوت - اعتبار كونه قوتا للمخرج - وظاهر المكاتبة اعتبار كون الشئ قوتا بالبلد ، والمصحح قابل للحمل على كل منهما ، بل لا يبعد ظهوره في الثاني ، والجمع بينهما يقتضي البناء على كفاية كل منهما . وأما الجهة الثانية : فمقتضى اطلاق النصوص المتقدمة كفاية الاخراج عن الأجناس التي تضمنتها وإن لم تكن قوتا للمخرج ، ومقتضى هذا النصوص أن العبرة بالقوت كان من تلك الأجناس أو من غيرها ، والنسبة عموم من وجه ، وحيث إن تلك النصوص لا تدل على الحصر وتعين كون المخرج منها فهي لا تنافي هذه النصوص ، وأما هذه فبما أنها تدل على اعتبار كونها قوتا ، فيوجب تقييد اطلاق تلك فتكون النتيجة أن الميزان هو القوت الغالب كان من الأجناس المتقدمة أم غيرها . فتدبر . والظاهر عدم كفاية الدقيق والخبز ، وذلك لأن الظاهر من القوت أصل الجنس
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308 | السيد محمد صادق الروحاني