شرح
فروع
الأول : لا يدخل الحمل في غير البالغ ، فلا يستحب اخراج زكاة مال تجارته بلا خلاف ، وعن الإيضاح : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : ظهور الدلة في المولود لأخذ اليتيم في موضوعها ، والمناسبة العرفية المقتضية للتعدي غير ثابتة ، والتعدي من ما دل على عدم وجوب الزكاة على الصبي إلى الجنين إنما يكون للأولوية ، بل يمكن دعوى شموله له لأخذ غير البالغ الشامل له في الموضوع . الثاني : إن المتولي لاخراج الزكاة إنما هو الولي لا لعدم قابلية الصبي لتوجه الخطاب إليه فإنه قابل لذلك ولذلك بنينا على شرعية عباداته ، بل لما دل على عدم جواز أمر الصبي حتى يبلغ ( 1 ) ، فإنه يشمل عطاياه الشاملة لاعطائه الزكاة فيتولاه الولي لأن ذلك إحدى جهات ولايته ، ومع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي لأنه ولي من لا ولي له ، والغائب بمنزلة المعدوم لعجزه عن القيام بشؤون الولاية . الثالث : إذا تعدد الولي جاز لكل منهم ذلك ، لأن كلا منهم ولي مستقل ، هذا إذا لم تكن الولاية ثابتة بالوصية ، وإلا كما لو أوصى لصغاره بثلاثة أو أزيد وجعلهم قيما عليهم ، فالمتعين هو اتباع الوصية من حيث اعتبار اجتماع الأولياء واستقلال كل منهم في التصرف ، ولو تشاحوا في الاخراج فإن كان كل منهم وليا مستقلا قدم من يريد الاخراج ، بمعنى أنه لو أخرج ليس لغيره المنع عنه وإلا فإن اتفقا في الاخراج فهو وإلا فيتولاه الحاكم من قبل الممتنع ، وعلى أي حال لم يظهر لي وجه ما عن كشفهامش
( 1 ) الوسائل باب 14 - من أبواب عقد البيع وشروطه - وباب 2 - من أبواب كتاب الحجر .