شرح
يكون كتصرف الطبيب في بدنه بإذنه ، فكما أن جنايته في بدنه مضمنة ولو كانت غير
مقصودة له بل كان غرضه الاصلاح ، فكذلك الخسران الحاصل في ماله بتصرف الولي
والسر فيه أنه مأذون في الاتجار وتحصيل الانتفاع ، فالإذن متعلق بهذا العنوان دون
الاتلاف والاضرار ، فاتلافه ولو نسبيا لا يكون متعلقا للإذن فيه متعلق بعنوان مغاير لسبب
الضمان فلا يكون مجديا في رفعه ، ولكن قد يتطرق الاشكال في بعض الصور فلا بد
من التأمل في تطبيقها على ما تقتضيه القاعدة .
وأما المورد الثاني : فقد ورد في المقام روايتان : أحداهما : رواية أبي الربيع عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيه
أيصلح له أن يعمل به ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم كما يعمل بمال غيره والربح بينهما
قال : قلت : فهل عليه ضمان ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إذا كان ناظرا له ( 1 ) .
والايراد عليها بأن أبا الربيع لم يوثقه أحد ، في غير محله بعد أن في سند الخبر
حسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع .
الثانية : رواية سعيد السمان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به ، فإن اتجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى
الذي يتجر به ( 2 ) .
والظاهر من الثانية هو الخسران على الوجه الثاني ، أو الأعم منه والثالث ،
والظاهر من الأولى الخسران على الوجه الأول . وإن أبيت عنه فهي مطلقة شاملة
للجميع فيقيد اطلاقها بالثانية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2 .