تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
يكون كتصرف الطبيب في بدنه بإذنه ، فكما أن جنايته في بدنه مضمنة ولو كانت غير مقصودة له بل كان غرضه الاصلاح ، فكذلك الخسران الحاصل في ماله بتصرف الولي والسر فيه أنه مأذون في الاتجار وتحصيل الانتفاع ، فالإذن متعلق بهذا العنوان دون الاتلاف والاضرار ، فاتلافه ولو نسبيا لا يكون متعلقا للإذن فيه متعلق بعنوان مغاير لسبب الضمان فلا يكون مجديا في رفعه ، ولكن قد يتطرق الاشكال في بعض الصور فلا بد من التأمل في تطبيقها على ما تقتضيه القاعدة . وأما المورد الثاني : فقد ورد في المقام روايتان : أحداهما : رواية أبي الربيع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيه أيصلح له أن يعمل به ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم كما يعمل بمال غيره والربح بينهما قال : قلت : فهل عليه ضمان ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إذا كان ناظرا له ( 1 ) . والايراد عليها بأن أبا الربيع لم يوثقه أحد ، في غير محله بعد أن في سند الخبر حسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع . الثانية : رواية سعيد السمان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به ، فإن اتجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى الذي يتجر به ( 2 ) . والظاهر من الثانية هو الخسران على الوجه الثاني ، أو الأعم منه والثالث ، والظاهر من الأولى الخسران على الوجه الأول . وإن أبيت عنه فهي مطلقة شاملة للجميع فيقيد اطلاقها بالثانية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30 | السيد محمد صادق الروحاني