تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والمال الغائب إذا لم يتمكن صاحبه منه لا تجب فيه
شرح
الغطاء من التوزيع عليهم . إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ما وعدنا ذكره من الفروع المتفرعة على اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة ، وهي فروع .

لا زكاة في المال الغائب

الفرع الأول : ( والمال الغائب إذا لم يتمكن صاحبه منه ) بأن كان خارجا عن تحت سلطنته واختياره ( لا تجب ) الزكاة ( فيه ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، وتشهد له جملة من النصوص المتقدم بعضها إنما الكلام في أمور : أحدها : أن المحكي عن الذخيرة : نفي البعد من كون الغيبة بنفسها موجبة لسقوط الزكاة وإن كان يتمكن من التصرف فيه ، واستظهر ذلك من الإرشاد . واستدل له : باطلاق أكثر أخبار الباب ، والأصل . ولكن يرد على الأول : أن اطلاقها يقيد بموثق زرارة : في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال ( عليه السلام ) : فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة ( 1 ) . فإنه يدل على أن مجرد الغيبة المقابلة للحضور لا يكون مانعا عن وجوب الزكاة ، بل الميزان كونه بنحو لا يقدر على أخذه مضافا إلى القطع بعدم ذلك ، إذ لا سبيل إلى الالتزام بأن من كانت له زروع أو مواش متفرقة في القرى والضياع لا تجب عليه زكاتها حيث لم يحضر عند كل واحد منها طول سنته . وأما الثاني : فيرد عليه : أنه لا مسرح له مع وجود الدليل . فتحصل : أن المناط هو عدم التمكن من التصرف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 7 .