تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
ثانيها : أن المرجع في الغيبة وعدم القدرة على الأخذ وعدم كون المال في اليد هو العرف ، فلا عبرة بالعجز عن بعض التصرفات مع صدقه ، ولا بالعجز عن جميعها في زمان قصير مع صدقه ، والمعنى العرفي أعم من الاستيلاء الفعلي وأخص من القدرة العقلية ، ولو شك في مورد في صدق عدم القدرة العرفية وعدمه فإن كان ذلك للشك في سعة المفهوم وضيقه يتعين الرجوع إلى عموم ما دل على الوجوب فإنه خصص بما إذا لم يتمكن من التصرف ، والقدر المتيقن من دليل المخصص غير المورد ، وفيه يرجع إلى عموم العام كما هو الشأن في جميع موارد اجمال المخصص مفهوما المردد بين الأقل والأكثر إذا كان المخصص منفصلا . هذا مع عدم احراز الحالة السابقة ، وإلا فليعمل بها بناءا على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية ، وإن كان ذلك لعارض خارجي فلا سبيل إلى الرجوع إليه لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ولا إلى قاعدة المقتضي والمانع لعدم حجيتها ، بل إن كان له حالة سابقة يعمل بها للاستصحاب وإلا فيرجع إلى أصالة البراءة ويبني على عدم الوجوب . ثالثهما : أنه قد صرح بعض المتأخرين بأن ابتداء الحول يعتبر من حين تحقق التخلص إن شرع فيه أول الامكان ، وإلا فبعد مضي زمان يمكن فيه التخلص ، فلو توقف حصول الاستيلاء على المال الغائب على مضي زمان كما لو احتاج إلى السير إلى بلد فيه ماله أو يبعث إليه وكيله ونحوه بالمدة المزبورة إلى زمان حصول الاستيلاء مستثناة من الحول . وعن الشيخ الأعظم رحمه الله : نفي البأس عنه في بعض تحقيقاته ، وارتضاه فيما نقل عنه ، واستدل له : بأن التمكن يحصل بذلك وأورد عليه : بأنه لا اشكال في كفاية القدرة مع الواسطة ولذا لا يقدح الزمان اليسير في ذلك كأن كان ماله في الدار وهو في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33 | السيد محمد صادق الروحاني