شرح
وخصوص تجارة البالغين الظاهر في الوجوب المحمول على الاستحباب جمعا لا يكفي
في حمل هذه على الاستحباب كما لا يخفى .
فالحق في الجواب أن يقال : إن الاجماع على عدم الوجوب يصلح أن يكون
قرينة لصرف هذه الأخبار عن ظاهرها وحملها على الاستحباب ، فالأظهر هو
الاستحباب .
الثانية : لا شبهة في أن الربح للطفل ، ويشهد به : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ،
مضافا إلى قضية القاعدة : أن النماء تابع لأصل المال .
الثالثة : لو طرأ الخسران فالمحكي عن جماعة : أنه على الولي مطلقا : لأصالة
الضمان ، وكونه غير مأذون في الاتلاف ، وصريح بعض الأساطين : أنه على الطفل نظرا
إلى قاعدة الاحسان حيث إن الولي محسن للطفل وما على المحسنين من سبيل ، وإن
أذن الشارع في التصرف كما هو المفروض كأذن المالك رافع للضمان .
والحق في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : فيما تقتضيه القواعد ،
الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصة .
أما المورد الأول : فالحق هو ما أفاده جدي العلامة أعلى الله مقامه وهو
التفصيل ، إذ الخسران ربما يحصل من جهة تلف سماوي حال كون مال التجارة تحت
يده ، وقد يكون من جهة خطأ الولي كما لو باع مال الصبي نسية لمن اعتقد أنه ملي
ثم تبين أنه مفلس ، وقد يكون من جهة اتلاف الأجنبي كأن أرسل مال الصبي إلى
بلد لأجل التجارة فسرق في أثناء الطريق .
فلو كان الخسران على الوجه الأول فالقاعدة تقتضي كونه على الطفل ، لأن
الولي كان مأذونا في وضع يده عليه فلا ضمان عليه لأن يده يد أماني ، ولو كان الخسران
على الوجه الثاني فالضمان على الولي ، لأن تصرف الولي في مال الصبي بإذن الشارع