تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
وخصوص تجارة البالغين الظاهر في الوجوب المحمول على الاستحباب جمعا لا يكفي في حمل هذه على الاستحباب كما لا يخفى . فالحق في الجواب أن يقال : إن الاجماع على عدم الوجوب يصلح أن يكون قرينة لصرف هذه الأخبار عن ظاهرها وحملها على الاستحباب ، فالأظهر هو الاستحباب . الثانية : لا شبهة في أن الربح للطفل ، ويشهد به : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، مضافا إلى قضية القاعدة : أن النماء تابع لأصل المال . الثالثة : لو طرأ الخسران فالمحكي عن جماعة : أنه على الولي مطلقا : لأصالة الضمان ، وكونه غير مأذون في الاتلاف ، وصريح بعض الأساطين : أنه على الطفل نظرا إلى قاعدة الاحسان حيث إن الولي محسن للطفل وما على المحسنين من سبيل ، وإن أذن الشارع في التصرف كما هو المفروض كأذن المالك رافع للضمان . والحق في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : فيما تقتضيه القواعد ، الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصة . أما المورد الأول : فالحق هو ما أفاده جدي العلامة أعلى الله مقامه وهو التفصيل ، إذ الخسران ربما يحصل من جهة تلف سماوي حال كون مال التجارة تحت يده ، وقد يكون من جهة خطأ الولي كما لو باع مال الصبي نسية لمن اعتقد أنه ملي ثم تبين أنه مفلس ، وقد يكون من جهة اتلاف الأجنبي كأن أرسل مال الصبي إلى بلد لأجل التجارة فسرق في أثناء الطريق . فلو كان الخسران على الوجه الأول فالقاعدة تقتضي كونه على الطفل ، لأن الولي كان مأذونا في وضع يده عليه فلا ضمان عليه لأن يده يد أماني ، ولو كان الخسران على الوجه الثاني فالضمان على الولي ، لأن تصرف الولي في مال الصبي بإذن الشارع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 29 | السيد محمد صادق الروحاني