تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
السوق مع أنه غير قادر فعلا على الاستيلاء ، وعليه فلا بد من احتساب الزمان من ابتداء السير لصدق التمكن مع الواسطة . وفيه : أنه قد عرفت أن المناط صدق القدرة والتمكن عرفا ، ولا ريب في أن الزمان المفروض ظرف لحصول القدرة والتمكن ، فالصدق العرفي أنما يتحقق باعتبار انقضاء ذلك الزمان ، فمضي زمان السير يكون من قبيل المقدمات الوجودية باعتبار مظروفه أي السير . وبالجملة : لا شبهة في أن الصدق العرفي أنما هو باعتبار قدرته على ايجاد الأسباب ، وإذا استلزم وجود السبب كالسير مثلا انقضاء الزمان يكون ذلك ظرفا له ، فلا جرم يكون حصوله شرطا لوجود القدرة عرفا ، وبدون انقضائه لم يتحقق شرط الوجوب ، وما ذكر من الشاهد بالنقض بزمان يسير مدفوع بأنه مما يتسامح فيه عرفا ولا يلتفت إليه في نظرهم . رابعها : أن جمعا من الأساطين ذهبوا إلى الحاق الوكيل بالمالك فأوجبوا الزكاة في المال الغائب عن المالك إذا كان في يد وكيله ، وظاهرهم ذلك حتى إذا لم يقدر المالك على التصرف فيه وأخذه ، والمحكي عن جماعة الاقتصار على المالك . واستدل للثاني : باطلاق بعض الأخبار ، وعمومه الناشئ من ترك الاستفصال ، وبنصوص تخلف النفقة عند الأهل المصرحة بنفي الزكاة عند الغيبة مع كون الأهل وكيلا في الضبط . ويمكن الجواب عن الأول : بأنه يصدق التمكن عرفا بتمكن وكيله . وعن الثاني : أولا : بالنقض بما إذا تمكن المالك من التصرف فيه ، فإن ظاهر تلك النصوص نفي الزكاة في هذه الصورة أيضا ، وهذه الجماعة لا يلتزمون به ، وثانيا : أنه يكون خصوص النفقة خارجا عن تحت القاعدة بالدليل نظرا إلى كونها في معرض
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34 | السيد محمد صادق الروحاني