شرح
ومكاتبة علي بن بلال قال : كتبت إليه : هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة
ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجه له فطرة أم لا ؟ فكتب عليه
السلام : يقسم الفطرة على من حضر ولا يوجه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد
موافقا ( 1 ) .
ولكن الذي يوجب التوقف في الافتاء بناء الأصحاب على عدم الفرق بين
الفطرة وزكاة المال ، فيدل على جواز نقلها ما دل على جواز نقل زكاة المال ، والاحتياط
لا بد من رعايته في المقام ، وأما أنه هل يكون ضامنا لو نقلها وتلفت أم لا ففيه كلام تقدم
في زكاة المال . فراجع .
جنس وقدرها
الفصل الثالث : في قدرها وجنسها .
والكلام في هذا الفصل يقع في مقامين : الأول : في الجنس الواجب اخراجه .
الثاني : في بيان مقدار ما يخرج .
أما المقام الأول : فقد اختلفت فيه كلمات الأصحاب اختلافا كثيرا فعن
الصدوقين والعماني : الاقتصار على الغلات الأربع - أي الحنطة والشعير والتمر
والزبيب - وعن المدارك : إضافة الأقط عليها ، وعن الإسكافي والحلبي والحلي : إضافة
الذرة إليها ، وعن الذخيرة : إضافة الأرز والأقط ، وعن الشيخ في المبسوط والخلاف :
إضافة الأرز والأقط واللبن ، مدعيا ثبوت الاجماع على اجزاء السبعة وعدم الدليل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 4 .