ولا تؤخر عن العيد إلا لعذر ولو فاتت قضيت
شرح
عليه السلام : لا تصلى الأولى قبل الزوال وإن كان فريضة إنما تؤدى إذا حلت ( 1 ) .
وفي الجميع نظر : إذ الأول : لا يقاوم النص .
والثاني : في مقام بيان الوقت الأصلي المضروب غير المنافي للتقديم بعنوان
التعجيل .
والثالث : يقيد اطلاقه بصحيح الفضلاء ، فالأظهر جواز التقديم - .
تأخير الفطرة عن وقتها
( و ) الرابع : ( لا تؤخر ) الفطرة ( عن العيد إلا لعذر ) مسوغ لمخالفة التكليف لأدلة التوقيت المتقدمة إنما الكلام فيما أفاده بقوله : ( ولو فاتت قضيت ) . فقد وقع الخلاف في سقوطها بخروج الوقت ، فعن الشيخ والمصنف في جملة من كتبه ، والحلي وجماعة من المتأخرين : عدم سقوطها ، وعن الصدوق والمفيد والحلبي والقاضي وابن زهرة والمحقق وجمع من المتأخرين : السقوط . واختلف الأولون على قولين : الأول : أنه أداء ، ذهب إليه الحلي - . الثاني : أنه قضاء ، اختاره غيره . وقد استدل لعدم السقوط : بالاستصحاب ، ولكن على ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب عند الشك في بقاء الحكم الكلي الشرعي لا مجري له ، والمتعين هو الرجوع إلى البراءة المقتضية لعدم الوجوب ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك أنما هو في وجوب الأداء وأما المال الذي في الذمة فلا مانع من استصحاب بقائه ، لكنههامش
( 1 ) الوسائل - باب 51 - من أبواب المستحقين للزكاة .