تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
يتوقف على استفادة ثبوتها في الذمة مع قطع النظر عن التكليف بالاخراج ، وهو يحتاج إلى تأمل زائد . وبأن المستفاد من العمومات أن أداء الفطرة مطلوب مطلق ، وما دل على التوقيت لا يقيد ذلك بل إنما هو متضمن لبيان مطلوب آخر . وفيه : أن ظاهر أدلة التوقيت أن المراد بالفطرة سؤالا وجوبا هي التي وجبت بالأخبار المطلقة ، فكأنها بيان لوقت ذلك الواجب الذي تكون العمومات متضمنة لبيان أصل وجوبه ، وعليه فيتعين تقييد العمومات بها ، ويؤيده الاتفاق على أنه ليس في أدائها في الوقت امتثالان أحدهما للمطلق والآخر للمقيد ، وأنه لا يتعدد العقاب بترك أدائها . وبصحيح زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام : في رجل أخرج فطرته فيعزلها حتى يجد لها أهلا فقال عليه السلام : إذا أخرجها من ضمانه فقد برأ وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها ( 1 ) . وفيه : أن الظاهر - ولا أقل من المحتمل - رجوع الضمير في ( أخرجها من ضمانه إلى الفطرة المعزولة ، ومعنى اخراجها من ضمانه اخراجها إلى المستحق ، فقوله وإلا فهو ضامن لها معناه أنه في عهدته إلى الأداء ، مع أنه لو سلم كون الجملة الثانية في مقام بيان حكم صورة عدم العزل فغاية ما يستفاد منه أنه مع العزل يخرج عن الضمان ، ومع عدمه ضامن لها حتى يؤديها في وقتها المضروب لها . فتحصل : أنه لا دليل على عدم السقوط بعد خروج الوقت ، وطريق الاحتياط معلوم ، ثم إن مقتضى الأدلة المشار إليها كونه أداءا لا قضاء كما لا يخفى ، والأحوط عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 2 .