ويستحب لمن اتجر في مال الطفل من أوليائه اخراجها عنه
شرح
وظاهره أنه لا يصلح سببا لتعلق الزكاة ، إذ التعليل ليس لخصوص نفي الحكم
التكليفي بل المراد نفي السببية للزكاة ، فيكون عدم التمكن منشئا لعدم تعلق الزكاة
من غير فرق بين النقدين والغلات ، ولا بأس به ، والاحتياط سبيل النجاة .
الجهة الرابعة : إن عدم التمكن من التصرف ربما يكون من ناحية المالك ، وربما
يكون من ناحية المال . وعلى التقدير الأول : أما يكون داخليا ، أو يكون خارجيا ،
والتقدير الثاني أيضا ذو صور .
على كل تقدير فهل العبرة في هذا الشرط بالتمكن الفعلي أم يكفي القدرة
الشأنية ، ومن هنا وقع الاختلاف في الفروع المترتبة على هذا الشرط وصار هذا
الاختلاف موجبا لذكر الفروع واختلف فيها أنظارهم .
وقبل التعرض لتلك الفروع ينبغي تقديم مسألة تبعا للمصنف ، ( و ) هي أنه :
إذا اتجر الولي بمال الطفل أخرج زكاته
( يستحب لمن اتجر في مال الطفل من أوليائه اخراجها عنه ) .
والكلام في المقام في مسائل :
الأولى : في حكم زكاته : فالمشهور استحباب الاخراج ، وعن المعتبر والمنتهى
وغيرهما : دعوى الاجماع عليه ، ونسب إلى المفيد رحمه الله : القول بالوجوب ، وعن
الشيخ : توجيه كلامه بما يرجع إلى الاستحباب ، وعليه فلا قائل بالوجوب ، وعن الحلي :
عدم الجواز ، واستجوده السيد في المدارك .
واستدل للأول بجملة من النصوص : كمصحح ابن مسلم عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إلا أن تتجر به أو