شرح
الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ الثلاثة ؟ فكتب : افعل إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
المعتضدة بما في حسن عبد الكريم الهاشمي وغيره من نفي التوقيت ، ويؤيد
عدم الوجوب ما في نصوص الوجوب من التعليل بأن ذلك أقل فرضا ، فإنه يناسب
مع الرجحان لا اللزوم .
ودعوى أن الطائفة الثانية تحمل على التقية لأن نفي التحديد مذهب العامة ،
فيها أن الحمل على التقية إنما هو فيما إذا تعارض الخبران بنحو لم يمكن الجمع بينهما ،
ومع امكانه لا وجه للحمل على التقية .
كما أن دعوى أن المكاتبتين لا تنفيان التقدير الثاني ، مندفعة بأن التقدير الثاني
لا دليل عليه - كما ستعرف - فيكفي فيه نفيه الاطلاق .
ولكن الانصاف أن كون ما ذكرناه من الجمع عرفيا مما ليس بذلك الوضوح ،
إذ لو جمعنا قوله عليه السلام : لا يجوز أن يدفع . . . الخ مع قوله عليه السلام : ذلك جائز .
لقائل أن يقول : إن العرف يرونهما متنافيين ولا يرون أحدهما قرينة على الآخر ، فلا
بد من اعمال قواعد التعارض ، فإذا كان عدم الوجوب أشهر كما أفاده المصنف ره
تقدم نصوصه ، وإلا فتقدم نصوص الوجوب لمخالفتها للعامة ، والاحتياط سبيل
النجاة .
وأما الجهة الثانية : فالأظهر أن حده ما يجب في النصاب الأول لصحيح أبي
ولاد وخبر معاوية المتقدمين .
وأما ما عن الإسكافي وسلار وغيرهما من أن أقله ما يجب في النصاب الثاني
وهو قيراطان أو درهم ، فلم أجد له دليلا كما صرح بذلك صاحب الجواهر ره .
وأما الجهة الثالثة : فعن المقنعة : الاقتصار عليه في الفضة ، وعن ابن بابويه :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .