ولا حد للكثرة
شرح
الاقتصار عليه في الذهب ، وعن الأكثر النص على عمومه لهما ، وقيل : إنه يتعدى إلى
غير النقدين .
أقول : النص مختص بالفضة ، لاحظ صحيح أبي ولاد وخبر معاوية ، والتعدي يحتاج
إلى إلغاء الخصوصية وإلا فمقتضى الاطلاق والأصل عدم التقدير في غيرها .
والانصاف أن التعدي غير ظاهر الوجه ، سيما بواسطة ما في الخبرين من التعليل ، فإن
أقل الفرض في الفضة إنما يكون هذا الحد لا في غيرها من الأجناس الزكوية كالإبل
مثلا .
وأما الجهة الرابعة : فمبنى القولين : أن خمسة دراهم هل هي محمولة على القيمة
أو على كونها مثالا لما يجب في النصاب الأول ؟ ولا يبعد أرجحية الأول ، هذا كله في
بيان الحد من ناحية الأقل .
( و ) أما من ناحية الأكثر : فالمشهور بين الأصحاب : أنه ( لا حد للكثرة ) : وقد تقدم
الكلام في ذلك مفصلا في الصنف الأول والثاني من أصناف المستحقين ، وعرفت أن
جواز اعطائها أزيد من مؤونة السنة محل اشكال ومنع .