شرح
أو بلحاظ ما يجب في النصاب الأول أو الثاني منه فلا يدفع إلى الفقير أقل من شاة
من نصاب الإبل والغنم ؟
أما الجهة الأولى : فظاهر جملة من العبارات الأول ، بل لعله الأكثر ، إلا أن
المصنف ره في التذكرة قال : وما قلناه على الاستحباب لا الوجوب اجماعا .
والأظهر عدم الوجوب ، والبناء على الاستحباب أو كراهة اعطاء الأقل ،
لأن ذلك مقتضى الجمع بين النصوص الظاهرة في الوجوب كصحيح أبي ولاد عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم
وهو أقل ما فرض الله عز وجل من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحدا من
الزكاة أقل من خمسة دراهم فصاعدا ( 1 ) .
وخبر معاوية بن عمار وعبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) : لا يجوز أن
يدفع من الزكاة أقل من خمسة دراهم فإنها أقل الزكاة ( 2 ) .
وبين النصوص الصريحة في عدم الوجوب : كصحيح محمد بن أبي الصهبان :
كتبت إلى الصادق عليه السلام الظاهر أن مراده أحد العسكريين عليهما السلام لأن
الرجل من أصحاب أبي الحسن الهادي عليه السلام : هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي
الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك علي ؟ فكتب
عليه السلام : ذلك جائز ( 3 ) .
وصحيح محمد بن عبد الجبار : إن بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن
إسحاق إلى علي بن محمد العسكري عليه السلام : أعطي الرجل من إخواني من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 5 .