تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

الباب الرابع

في زكاة الفطرة وهي واجبة
شرح

في زكاة الفطرة

( الباب الرابع : في زكاة الفطرة ) . والفطرة أما بمعنى الخلقة وهي الهيئة الحاصلة للمخلوق من خلقه كالجلسة ، فزكاة الفطرة أي زكاة البدن من جهة أنها تحفظه عن الموت ، فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال لوكيله : اذهب فاعط عن عيالنا الفطرة أجمعهم ولا تدع منهم أحدا ، فإنك إن تركت منهم انسانا تخوفت عليه الفوت قلت : وما الفوت ؟ قال عليه السلام : الموت ( 1 ) . وأما بمعنى الدين ، أي زكاة الاسلام ، من جهة أنها من أركانه ومن شعائره . وأما بمعنى الافطار لكون وجوبها يوم الفطر ، أو أن بها يقبل الصوم ، ففي صحيح أبي بصير زرارة : إن من تمام الصوم اعطاء الزكاة كما أن الصلاة كما أن الصلاة على النبي ( ص ) من تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( ص ) ، إن الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة وقال قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ( 2 ) . والمراد بالزكاة في هذا الخبر زكاة الفطرة كما يستفاد من بعض الأخبار المفسرة للآية . ( وهي واجبة ) باجماع من المسلمين إلا من أصحاب مالك ، بل وجوبها من ضروريات الدين ويشهد به الثلاثة ، ثم إنه حيث يكون وجوبها مشروطا بشرائط وما يخرج عنه مخصوص بأجناس مقدرة بوزن خاص ، وهي أيضا مخصوصة بوقت
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 5 .