تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وقد استدل له بوجوه أخر ضعيفة لا يهمنا التعرض لها . وأما القول الثالث : فقد استدل له : بما دل على حرمة الإعانة على الإثم ( 1 ) ، وبما دل على وجوب دفع المنكر . ولكن يرد على الأول : أنه لو سلم حرمة الإعانة على الإثم ، صدق الإعانة مع عدم كون الفعل من المقدمات الفاعلية لفعله محل اشكال كما حققناه ذلك كله في حاشيتنا على المكاسب . ويرد على الثاني : أن دفع المنكر لا دليل على وجوبه ، مع أن عدم الاعطاء لا يكون دفعا له دائما - . فتحصل : أنه لا شئ في مقابل اطلاق الأدلة ، وخصوص ما دل على جواز اعطائها للفاسق كالمرسل الذي رواه في العلل قلت للرجل - يعني أبا الحسن عليه السلام - : ما حد المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال عليه السلام : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثم قال : أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله ( 2 ) . وحسن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام بعد ما سأله انسان فقال : إني كنت أنيل البهمية من زكاة مالي حتى سمعتك تقول فيهم فأعطيهم أم أكف ؟ قال عليه السلام : بل اعطهم ، فإن الله حرم أهل هذا الأمر على النار ( 3 ) . فالأظهر عدم اعتبار شئ من تلك الأمور . ويؤيده ما دل على أنه لو لم يكن تقصير في أداء الزكاة لما كان يبقى فقير و
هامش
( 1 ) سورة المائدة - آية 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 . ( 3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 16 .