تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
وقد استدل للأول : بالجماع ، وبالاحتياط ، وبكل ظاهر من سنة ( 1 ) أو قرآن ( 2 ) تضمن المنع عن معونة الفساق ، وبأن الفاسق ليس بمؤمن لمقابلته بالمؤمن مفهوما وحكما ، قال الله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ( 3 ) . والجميع كما ترى إذ الاجماع غير متحقق كما عرفت ولا يكون تعبديا على فرض تحققه - . والاحتياط لا يكون لازما في مقابل اطلاق الدليل وعمومه . وما دل على المنع عن معونة الظالم أو الفاسق إنما يدل على معونته في فسقه وظلمه وإلا فلا ريب في جواز معونته في فعل المباحات والمستحبات . والمؤمن الذي هو موضوع هذا الحكم هو المعتقد بإمامة الأئمة الاثني عشر ، وهذا يشمل الفاسق أيضا . والمراد بالفاسق في الآية الكافر بقرينة الحكم بخلوده في النار في الآية التي بعدها . واستدل للثاني : بخبر داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال عليه السلام : لا بدعوى عدم القول بالفصل بينه وبين غيره من الكبائر ( 4 ) - . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده لجهالة حال السائل ، واضماره ، وعدم ثبوت الانجبار ، واختصاصه بشارب الخمر ، وعدم احراز عدم الفصل : أنه يدل على المنع عن اعطاء المدمن في شربها لا مطلق من شربها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . ( 2 ) سورة المائدة - آية 3 . ( 3 ) سورة السجدة - آية 20 . ( 4 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282 | السيد محمد صادق الروحاني