شرح
الفضل الهاشمي ( 1 ) .
ودعوى أنهما ضعيفان سندا لأن في طريق الأول مفضل بن صالح ، وفي طريق
الثاني قاسم بن محمد ، مندفعة بانجبار ضعف سنديهما بعمل من عرفت ، مع أن بعض
تلك النصوص متضمن للتعليل بأنها أوساخ الناس وذلك مختص بالزكاة .
وأما الثاني : فهو ممنوع .
وأما الثالث : فلأن الظاهر من الصدقة الواجبة الزكاة لأنها لكثرتها وكثرة
الابتلاء بها ترى كأنها واجبة على جميع الناس بخلاف غيرها من الصدقات الواجبة
كالكفارة ، ولا أقل من الاجمال والمتيقن منها الزكاة ، ولكن مع ذلك في النفس شيئا ،
فالاحتياط لا يترك .
وعلى القول بحرمة الواجبة مطلقا ، فالظاهر خروج المنذورة والموصى بها
والصدقة بمجهول المالك ونحوها لعدم تعلق الوجوب فيها بالصدقة ، بل بعنوان آخر ،
والصدقة بعنوانها موضوع للأمر الاستحبابي ، إذ الوجوب في المنذورة تعلق بالوفاء
بالنذر ، وفي الموصى بها بالعمل بالوصية ، وفي الصدقة بمجهول المالك بالنيابة عن
المالك .
السابعة : الظاهر أنه لا خلاف في جواز اعطاء الصدقة لموالي بني هاشم ،
والمراد بهم على ما في الذكرة من أعتقه هاشمي .
وتشهد له عموم الأدلة ، وصحيح سعيد بن عبد الله الأعرج قال : قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : تحل الصدقة لموالي بني هاشم ؟ فقال : نعم ( 2 ) . ونحوه غيره .
وأما موثق زرارة عنه ( ع ) - في حديث - قال : مواليهم منهم ولا تحل الصدقة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .