شرح
الأقوال ، اللهم إلا أن يقال : إن المتيقن من النص والفتوى اشتراط الأخذ بالضرورة
والاضطرار فيجوز بمقدار ترتفع به الضرورة فيتعين الاقتصار على مقدار قوت يوم
وليلة ، لأن ضابط التعيش في العرف والشرع من حيث الأكل على ما يستفاد من
باب النفقات هو التقوت يوما فيوما ، ومن حيث الكسوة عند الحاجة إليها ، نعم إذا
علم أنه لا يتمكن من أخذها مؤونة سنته مرة واحدة وعلم بعدم تمكنه من
سائر ما يسوغ له أخذه جاز له أخذ مقدار مؤونة السنة كما لا يخفى .
يحل للهاشمي غير زكاة المال الواجبة
السادسة : يجوز للهاشمي أخذ الصدقة المندوبة من هاشمي وغيره ، بلا خلاف
أجده فيه بيننا كما اعترف به غير واحد ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والمحكي منه
صريحا وظاهرا فوق الاستفاضة ، كذا في الجواهر .
ويشهد له : مصحح جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن الصادق عليه السلام قلت
له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال عليه السلام : إنما ( تلك ) الصدقة الواجبة على
الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ؟ ولو كان كذلك ما استطاعوا أن
يخرجوا إلى مكة هذه المياه عامتها صدقة ( 1 ) . ونحوه غيره وبها يقيد اطلاق ما دل
حرمة الصدقة على الهاشمي ( 2 ) .
وأما ما اشتهر من حكاية منع سيدتنا زينب وأم كلثوم عليهما السلام السبايا عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب المستحقين للزكاة .