شرح
الهاشمي يأخذ الزكاة إذا لم يكفه الخمس
الخامسة : لا خلاف بين الأصحاب على ما نقله غير واحد في جواز اعطائهم من الصدقة الواجبة عند قصور الخمس عن كفايتهم ، كذا في الحدائق ، وعن المنتهى : أن فتوى علمائنا أجمع على تناول الزكاة مع قصور الخمس عن كفايتهم ، وعن المعتبر : قال علمائنا ، إذا منع الهاشميون من الخمس حلت لهم الصدقة ، ونحوها كلمات غيرهم . ومدرك الحكم موثق زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام : أنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم - ثم قال - إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن يحل الميتة . وأما باقي الوجوه من قبيل أدلة التحريم لمثل الفرض فيبقى عموم أدلة الزكاة بحاله ، وأن المتيقن من الخروج عن خبر أبي خديجة المتقدم الدال على جواز أخذ الهاشمي الزكاة هو حال التمكن من الخمس فيبقى غيره ، وأن الخمس عوض عن الزكاة ، فإذا سقط ما عوضوا به لم تحرم عليهم الصدقة ، فواضحة الفساد ، أما الأول : فلأن أدلة التحريم مطلقة ، وأما الثاني : فلما تقدم من تعين طرح خبر أبي خديجة . وأما الثالث : فلأن المعاوضة إنما تكون في الحكم لا في غيره . وظاهرا لموثق اعتبار الضرورة المبيحة لأكل الميتة ، فلو لم يتمكن من أخذ الخمس ولكن تمكن مما يجوز أخذه كزكاة مثله والصدقات المندوبة بل الواجبة على القول بجواز أخذها ، ليس له أخذ الزكاة ، بل ظاهره اعتبار شدة الحاجة في جوازهامش
( 1 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .