تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
وأما ما رواه الصدوق عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله صلى الله عليه وآله قال : أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنها تحل لهم ، وإنما تحرم على النبي صلى الله عليه وآله وعلى الإمام الذي من بعده وعلى الأئمة ( ع ) ( 1 ) . فلعدم عمل القوم به ومعارضته مع ما تقدم يتعين طرحه أو حمله على صورة الاضطرار . الثانية : المشهور بين الأصحاب : أنه لا تحرم الصدقة المفروضة على بني المطلب أخي هاشم ، بل عن الخلاف : دعوى الاجماع عليه ، وعن المفيد في الغرية : تحريم الزكاة عليهم أيضا ، وهو منقول عن ابن الجنيد . ويشهد للأول : عموم الآية الشريفة ، خرج عنه من انتسب بهاشم وبقي الباقي ، وقول الإمام الكاظم عليه السلام في مرسل حماد الطويل : من كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له ( 2 ) - . واستدل للثاني : بموثق زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام : لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ( 3 ) - . وبالنبوي قال صلى الله عليه وآله وسلم : أنا وبني المطلب لم نفرق في جاهلية ولا اسلام ، نحن وهم شئ واحد ( 4 ) . وبأنهم قرابة النبي صلى الله عليه وآله فيدخلون في ذوي القربى المستحقين للخمس فيحرم عليهم الزكاة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 . ( 4 ) كنز العمال ج 7 ص 140 الرقم 1237 .