شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه من الجائز أن يكون المراد بالمطلب في الموثق
من انتسب إلى عبد المطلب ، فإن النسبة إلى مثله قد تكون بالنسبة إلى الجزء الثاني
حذرا من الالتباس كما في منافي ، بل عن المبرد : أنه إن كان المضاف يعرف بالمضاف
إليه والمضاف إليه معروف بنفسه ، فالقياس حذف الأول والنسبة إلى الثاني ، والمقام
من هذا القبيل كما اعترف به نجم الأئمة .
لا يقال : إنه على هذا يلزم عطف الشئ على مرادفه .
فإنه يقال : لا محذور في ذلك ، إذ العطف التفسيري شائع قال الله تعالى لا
ترى فيها عوجا ولا أمتا ( 1 ) ومعلوم أن هاشم لم يعقب إلا من عبد المطلب .
وأما الثاني : فهو نبوي ضعيف .
وأما الثالث : فلأن ذوي القربى هم الأئمة عليهم السلام كما سيأتي في كتاب
الخمس ، فالأظهر حلية الصدقة لبني المطلب أخي هاشم .
الثالثة : صرح جماعة : بأنه لا فرق بين سهم الفقراء وغيره من السهام حتى
سهم العاملين وسبيل الله في حرمتها على الهاشمي إذا كانت الزكاة من غيره .
يشهد له : اطلاق الأدلة ، وفي صحيح العيص عن الإمام الصادق عليه
السلام : إن ناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم
على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله عز وجل للعاملين
عليها فنحن أولى به فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب - ( هاشم )
إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني قد وعدت الشفاعة . الحديث ( 2 ) - .
ولكن المنساق من النصوص - سيما بواسطة ما فيها من التعليل بأنها أوساخ
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 107 .
( 2 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .