تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
إليه الذي عرفت جوازه فلا ربط له بالمقام . الثاني : خبر أبي بصير : عن رجل من أصحابنا له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة إلى أن قال فقلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال عليه السلام : بلى قلت : كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويبقى منها شيئا يناله غيرهم ( 1 ) . بدعوى أنه من جهة ما في صدره من فرض زيادة الربح عن القوت يكون ظاهرا في التوسعة ، وصريحة اعطاء المنفق . وفيه : أن مورده زكاة مال التجارة ، والتعدي مع احتمال الفصل يحتاج إلى دليل فالأظهر عدم جوازه أيضا لاطلاق أدلة المنع فراجع .

لو عجز من يجب النفقة عليه عن الانفاق

الجهة الرابعة : إذا عجز من تجب النفقة عليه من الانفاق فهل يجوز له دفع زكاته لواجبي نفقته ، أم لا يجوز ، أم يفصل بين العجز عن اعطاء تمامه فلا يجوز ، وبين العجز عن اتمام ما يجب عليه فيجوز ؟ وجوه وأقوال أظهرها الأول ، لأن نصوص المنع من جهة ما فيها من التعليل بأنهم لازمون له وأنه يجبر على نفقتهم تختص بصورة وجوب الانفاق الساقط في الفرض لعدم القدرة ، فلا مقيد لاطلاق الأدلة بعد صدق الفقير عليه . واستدل للثاني : باطلاق الأخبار ومعاقد الاجماعات المانعة من دفع الزكاة إلى واجبي النفقة . وفيه : أن النصوص من جهة ما فيها من التعليل مختصة بما إذا كان الانفاق
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271 | السيد محمد صادق الروحاني