شرح
الزكاة على عياله فليشتر بذلك أدامهم وما يصلحهم من طعامهم ( 1 ) . ونحوه صحيح
صفوان عن إسحاق بن عمار ( 2 ) .
أقول : أما الوجه الأول فيرد عليه : أن الانصراف ممنوع ، كيف وقد علل بأنهم
عياله لازمون له لا بقيام المنفق بالانفاق ، وإن شئت قلت : إن المنع ليس بواسطة
صيرورتهم أغنياء كي تصح الدعوى المزبورة بل من جهة لزوم الانفاق فتدبر - .
ودعوى اختصاصها بالدفع للقوت اللازم ولا تشمل الدفع للتوسعة من جهة
التعليل ، فيها أن ظاهر التعليل أن اللزوم مانع عن اعطائهم شيئا من الزكاة ولو
للتوسعة .
ويرد على الوجه الثاني : أن مورد الخبرين صورة عدم القدرة على الانفاق
اللازم وأنه يدفع الزكاة لتتميمه لا للتوسعة ، وهذا أجنبي عن المقام ، فإن محل الكلام
هو الدفع للتوسعة مع قدرته على الانفاق اللازم ، مع أن موردهما زكاة مال التجارة ،
والتعدي منها إلى الزكاة الواجبة غير ظاهر الوجه ، فالأظهر عدم الجواز .
وأما الثاني : أي الاعطاء للتوسعة الزائدة على النفقة اللائقة ، فعن ظاهر
جماعة جوازه .
واستدل له بوجهين : الأول : صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن الأول عليه
السلام : عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤونته أيأخذ من الزكاة فيوسع
به إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ فقال عليه السلام : لا بأس ( 1 ) .
وفيه : أن مورده أخذ الزكاة من غير المنفق مع عدم قيام المنفق بكل ما يحتاج
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .