شرح
فإنه يقال : إنها مختصة باعطاء المنفق الزكاة ، والتعدي يحتاج إلى دليل آخر .
بقي في المقام فروع : منها : أن ما ذكرناه أنها هو في غير زوجة الموسر الباذل ، وأما
فيها فالظاهر أنه لا خلاف في عدم الدفع إليها ، وادعى صاحب الجواهر ره امكان
تحصيل الاجماع عليه . والظاهر أن الفرق بينهما وبين غيرها من الأقرباء عدم وجوب
الانفاق مع بذل الزكاة في سائر الأقرباء ، ووجوبه مع بذلها فيها . ومنها : أنه يجوز دفع
الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها غير الواجب نفقتها على الزوج بالشرط أو نحوه ، وعن
بعض : المنع لاطلاق بعض نصوص المنع .
وفيه : أن ما فيها من التعليل بلزوم النفقة حاكم على هذا الاطلاق . ومنها :
أنه إذا كانت الزوجة ناشزة وكانت نفقتها ساقطة هل يجوز دفع الزكاة إليها أم لا ؟
وجهان : فعن المعتبر : دعوى الاجماع على الثاني .
أقول : وهو الأظهر لا لاطلاق النصوص لما مر من اشتمالها على التعليل بلزوم
الانفاق المستلزم ذلك لعدم شمول ما تضمنه من الحكم للغير مورد لزومها ، بل لأنها
من جهة تمكنها من تحصيل النفقة بترك النشوز لا يصدق عليها الفقير ، فلا يجوز لها أخذها .
ومنها : أنه إذا عال بأحد تبرعا جاز له دفع زكاته له فضلا عن غيره اجماعا كما عن
المدارك لاطلاق الأدلة ، وأما خبر أبي خديجة : لا تعطى الزكاة أحدا ممن تعول ( 1 ) :
فمحمول على واجبي النفقة لو لم يكن ظاهرا فيه .
ومنها : أنه يجوز للزوجة أن تدفع زكاتها إلى زوجه لاطلاق الدلة ، وعن
الصدوق : المنع عنه ، ولم يظهر وجهه ، ثم على فرض الدفع يجوز له أن يصرفها في
نفقتها بأن ينفقها عليها ، وما عن الإسكافي من المنع غير ظاهر الوجه .
الجهة الثانية : أنه إنما لا يجوز اعطاء الزكاة لواجبي النفقة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 6 .