فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269
من سهم الفقراء ولأجل الفقر ، وأما من غيره من السهام كسهم الغارمين إذا كان منهم أو سبيل الله أو ابن السبيل أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فالظاهر أنه لا خلاف في جوازه ، وعن الذخيرة : أنه مقطوع به بين الأصحاب . ويشهد له : عموم الأدلة ، ونصوص المنع لا تشمله ، كما أن ما فيها من العلة غير شاملة له ، وما دل على جواز قضاء دين الأب من سهم الغارمين واشتراء الأب من سهم الرقاب - . لا يجوز دفع الزكاة لواجبي النفقة له للتوسعة الجهة الثالثة : هل يجوز اعطاء زكاته لواجبي النفقة له للتوسعة كما عن المحقق والشهيد الثانيين وغيرهما ، أم لا يجوز ؟ أقول : الكلام يقع في موردين : الأول : في التوسعة الموجبة لكون النفقة لائقة بحاله ، كما إذا كان في معيشته بحسب شأنه فتور بدون الأخذ . الثاني : في التوسعة الزائدة على النفقة اللائقة . أما الأول : فقد استدل الشيخ الأعظم للجواز : باطلاق الأدلة بضميمة دعوى انصراف ما دل على المنع بصورة قيام المنفق بالانفاق اللائق ، وبموثق سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لأدامهم وإنما هو ما يقوته في الطعام والكسوة قال عليه السلام : فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئا قل أو كثر فيعطيه بعض من تحل له الزكاة وليعد بما بقي من