شرح
المال ، ثانيهما وجوب دفعها إلى مصرفها ، والتمكن من الدفع في آخر الحول شرط في
وجوب الدفع لا في ثبوت الزكاة في المال ، والتمكن من التصرف في تمام الحول شرط
في ثبوتها فلا يلزم من كون التمكن من التصرف في تمام الحول بمعنى آخر كون الشرط
أمرين فتأمل .
والحق في الجواب أن يقال : إن المستفاد من مجموع النصوص اعتبار القدرة
على الأخذ والتمكن من التصرف الخارجي القائم به من اتلاف ونحوه ، بحيث
لا يكون قصور في المال مانع عن ذلك ، لاحظ خبر زرارة حيث تضمن أن المناط في
سقوط الزكاة على المال الغائب عدم القدرة على أخذه ، وأنه لو كان يقدر عليه وجبت
الزكاة فيه ، وكذلك غيره فإذا لا انتقاض عليها .
ولا يخفى أن هذه النصوص إنما هي في موارد عدم التمكن الخارجي وسريان
الحكم إلى عدم التمكن الشرعي يتوقف على إلغاء الخصوصية ، اللهم إلا أن يقال إن
اطلاق قوله ( عليه السلام ) : لا يقدر في خبر زرارة ، وقوله لا يصل في صحيح ابن أبي
محمود شامل له أيضا .
الجهة الثانية : في اعتبار هذا الشرط في تمام الحول ، والظاهر أنه مما لا خلاف فيه
فيما يعتبر فيه الحول ، ويشهد له مصحح إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه
السلام ) : عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو ومات
الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال ( عليه السلام ) : يعزل حتى يجئ قلت :
فعلى ماله زكاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حتى يجئ قلت : فإذا هو جاء أيزكيه ؟ فقال
( عليه السلام ) : لا حتى يحول عليه الحول في يده ( 1 ) . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 - أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2 .