تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
المال ، ثانيهما وجوب دفعها إلى مصرفها ، والتمكن من الدفع في آخر الحول شرط في وجوب الدفع لا في ثبوت الزكاة في المال ، والتمكن من التصرف في تمام الحول شرط في ثبوتها فلا يلزم من كون التمكن من التصرف في تمام الحول بمعنى آخر كون الشرط أمرين فتأمل . والحق في الجواب أن يقال : إن المستفاد من مجموع النصوص اعتبار القدرة على الأخذ والتمكن من التصرف الخارجي القائم به من اتلاف ونحوه ، بحيث لا يكون قصور في المال مانع عن ذلك ، لاحظ خبر زرارة حيث تضمن أن المناط في سقوط الزكاة على المال الغائب عدم القدرة على أخذه ، وأنه لو كان يقدر عليه وجبت الزكاة فيه ، وكذلك غيره فإذا لا انتقاض عليها . ولا يخفى أن هذه النصوص إنما هي في موارد عدم التمكن الخارجي وسريان الحكم إلى عدم التمكن الشرعي يتوقف على إلغاء الخصوصية ، اللهم إلا أن يقال إن اطلاق قوله ( عليه السلام ) : لا يقدر في خبر زرارة ، وقوله لا يصل في صحيح ابن أبي محمود شامل له أيضا . الجهة الثانية : في اعتبار هذا الشرط في تمام الحول ، والظاهر أنه مما لا خلاف فيه فيما يعتبر فيه الحول ، ويشهد له مصحح إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) : عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال ( عليه السلام ) : يعزل حتى يجئ قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حتى يجئ قلت : فإذا هو جاء أيزكيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا حتى يحول عليه الحول في يده ( 1 ) . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 - أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24 | السيد محمد صادق الروحاني