فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25
اعتبار التمكن من التصرف لا يختص بالنقدين الجهة الثالثة : هل يختص ذلك بالنقدين المعتبر فيهما حول الحول أم يعم غيرهما من الأجناس كالغلات ؟ أقول : لسائر الأجناس حالتان الأولى : حال بدو الصلاح أو انعقاد الحب على تفصيل يأتي في محله التي هي حال تعلق الوجوب . الثانية : حال صيرورة التمر تمرا أو أوان انفصاله وانحصاد الزرع ، التي هي حال وجوب الأداء ، لا اشكال في عدم وجوب الزكاة إذا غصبت قبل بدو الصلاح أو بعده بدون تقصير المالك ولم تعد إليه أبدا ، ولا في وجوبها إذا عادت إليه قبل حال تعلق الوجوب أي بدو الصلاح . إنما الكلام فيما لو غصبت قبل تعلق الوجوب ثم عادت إليه بعده قبل وصول زمان الأداء فعن جماعة منهم المحقق والشهيد في المسالك : اعتبار الشرط المزبور فيها ، بل عن ظاهر المسالك : كونه من المسلمات ، واستشكل فيه في محكي التذكرة بعدم وضوح المأخذ لظهور الأخبار فيما يعتبر فيه الحول ، قال : فلو قيل بوجوب الزكاة في الغلات متى تمكن المالك من التصرف في النصاب لم يكن بعيدا ، ووافقه غيره . واستدل للأول بوجوه : ( 1 ) اطلاقات معاقد الاجماعات ، فإنها شاملة لها . وفيه : منع الاطلاق ، بل هي ظاهرة في الحوليات كنا لا يخفى على من لاحظها لاقتران بعضها بالنقدين وبعض آخر باستقبال الحول وتجدده ، وفي بعض آخر اعتبار