تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وفيه : أن المراد من كونه تحت يده بعد القطع بعدم إرادة معناه الحقيقي منه كونه تحت استيلائه الفعلي وسلطنته التامة بحيث يكون متمكنا من التصرفات الناقلة في الجملة ، وأما اعتبار الحضور الفعلي فغير ثابت ، وسيأتي الكلام فيه . ويؤيد ما ذكرناه فهم الأصحاب وظهور بعض الروايات كرواية الدين وبعض نصوص الغائب حيث قيد النفي بعدم القدرة على الأخذ . ( 3 ) أنه إن أريد التمكن من جميع التصرفات لزم سقوط الزكاة مع عدم التمكن من بعض التصرفات لمانع من بيع العين شرعي كما لو نذر عدمه ، أو قهري كما لو منعه مانع قاهر عنه ، أو غيره ، ولا يمكن الالتزام به ، وإن أريد التمكن من بعض التصرفات فأكثر ما مثلوا به لغير المتمكن منه كالمغصوب والمجحود والغائب تكون مما تجب فيه الزكاة لأنه يمكن نقل العين إلى الغاصب والجاحد بالهبة ونقل الغائب إلى شخص حاضر . وأجاب عنه الشيخ الأعظم رحمه الله : بأن المراد هو كون المال بحيث يتمكن صاحبه عقلا وشرعا من التصرف فيه على وجه الاقباض والتسليم والدفع إلى الغير بحيث يكون من شأنه بعد حول الحول أن يكلف بدفع حصة منه إلى المستحقين لأن هذا التمكن شرط في آخر الحول الذي هو أول وقت الوجوب قطعا ، فلو لم يكن معتبرا في تمامه لزم توقف الوجوب مضافا إلى كونه في يده تمام الحول إلى شئ آخر . وفيه : أولا : أنه لا يندفع الاشكال بذلك ، إذ لو أريد تمكنه من جميع التصرفات الناقلة التي يعتبر فيها الاقباض والمتلفة لزم عدم وجوب الزكاة في ما لو منع من بعض التصرفات ، وإن أريد تمكنه منها في الجملة لزم وجوبها في كثير من تلك الأمثلة المشار إليها ، اللهم إلا أن تستثنى منها الانشاءات الشرعية ، ولكن ذلك اقتراح لا منشأ له . وثانيا : إن العلة المذكورة عليلة ، فإن في المقام أمرين : أحدهما ثبوت الزكاة في