شرح
وصحيح إبراهيم بن أبي محمد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : عن
الرجل يكن له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة ؟
قال ( عليه السلام ) : إذا أخذهما ثم يحول عليه الحول يزكي ( 1 ) .
وخبر زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل ماله عنه غائب لا يقدر
على أخذه قال ( عليه السلام ) : فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعام
واحد ( 2 ) . ونحوها غيرها .
وأورد عليها بوجوه :
( 1 ) أنها إنما تدل على عدم الزكاة في موارد خاصة فلا يمكن استفادة حكم
كلي منها .
وفيه : مضافا إلى إلغاء الخصوصيات أن بعض النصوص بنفسه ظاهر في
العموم ، لاحظ التعليل في حسن سدير ، لأنه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه .
( 2 ) ما عن سيد المدارك وتبعه غيره : من أن هذه النصوص تدل على سقوط
الزكاة في المال الغائب الذي لا يقدر صاحبه على أخذه لا على اعتبار التمكن من
التصرف .
وحاصله : أن مفادها اعتبار كون المال تحت اليد فعلا ، والنسبة بين ذلك وبين
التمكن من التصرف عموم من وجه لتحقق الأول دون الثاني في المرهون الذي تحت
يد الراهن ، مع كونه ممنوعا من التصرف والثاني دون الأول فيما يمكن التصرف فيه
بالاتلاف مع عدم كونه تحت يده .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 7 .