تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
السادس : الغارمون وهم المدينون
شرح
اندرج ما يصرف في سهم سبيل الله ، وهذا بضميمة عدم الموضوع لهذا الصنف في زماننا - يوجبان الاغماض عن إطالة البحث في المقام . والله العالم .

المراد من الغارمين

( السادس ) من الأصناف : ( الغارمون ) بلا خلاف ، بل الكتاب والسنة والاجماع بقسميه دالة على ذلك ، ( وهم ) لغة : ( المدينون ) ، وكذلك شرعا ، غاية الأمر اعتبر فيهم قيودا في المقام . وتنقيح الكلام بالبحث في مواضع : الأول : لا خلاف بينهم في أن من كان موسرا وكان عنده ما يفي بديونه ومؤونته لم يقض عنه ولا يكون مصرفا لهذا السهم . واستدل له : مضافا إلى الاجماع : بجملة من النصوص : كخبر محمد بن سليمان في تفسير قوله تعالى ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) قال عليه السلام : نعم ينتظر بقدر ما ينتهى خبره إلى الإمام عليه السلام فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله تعالى ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ على الإمام ( 1 ) . وما عن القمي في تفسيره مرسلا عن العالم : والغارمين قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكهم من مال الصدقات ( 2 ) . وصحيح عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام : عن رجل عارف فاضل توفي وترك دينا لم يكن بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة هل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الدين والقرض - حديث 3 - من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .