في غير معصية الله تعالى
شرح
عنده ويقبل الصدقة ( 1 ) . فلا يدل على عدم جواز تناول الزكاة قبل أداء الدين ، فإن
الظاهر أن محط السؤال أن المال المحتاج إليه في نفقته هل هو من مستثنيات الدين
أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يصير بعد الأداء من المستحقين للزكاة أم لا ولا ربط له
بالمقام ؟
إن قلت : فعلى ما ذكرت بماذا يفترق هذا السهم عن سهم الفقراء ، وما وجه
المقابلة بينهما ؟
قلت : إن قلنا باختصاص سهم الفقراء بنحو التمليك فالفرق واضح ، إذ في
سهم الفقراء يعتبر القبول ، وفي هذا السهم لا يعتبر ، بل يكون أداء الدين بنفسه من
المصارف التي لا يتوقف صرف الزكاة فيها على قبول الفقير ، بل ولا على وجوده كما
إذا كان الغارم ميتا .
وإن قلنا بجواز صرفه في مصلحة الفقير ، فالفرق حينئذ اختصاص هذا السهم
بجهة خاصة ، وسهم الفقراء يكون حينئذ مصرفه غير وفاء الدين بقرينة المقابلة .
الثاني : لا خلاف بينهم في اعتبار أن يكون الدين ( في غير معصية الله
تعالى ) بل عن الخلاف والتذكرة : دعوى الاجماع عليه .
وتشهد له النصوص المتقدمة في الموضع الأول كخبر محمد بن سليمان ومرسل
القمي وغيرهما ، المنجبر ضعفها بالعمل .
ثم إنه بناءا على ما تقدم يجوز اعطاء المدين في المعصية من سهم الفقراء إن
عجز عن الوفاء ، وما يظهر في بادي النظر من خبر سليمان من عدم جواز اعطائه
من الزكاة مطلقا لا يعتمد عليه لضعف سنده ولاحتمال اختصاصه بسهم الغارمين ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .