وهم المكاتبون والعبيد الذين في الشدة
شرح
قال : ( وهم المكاتبون والعبيد الذين في الشدة ) أنهم صنفان ، وعن الأشهر
أو المشهور : هم ثلاثة : الصنفان المتقدمان ، ومطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق
للزكاة ، وعن بعض : إضافة قسم رابع ، وهو من وجب عليه كفارة ولم يجد ، فإنه يعتق
عنه .
وعن المفيد والمصنف وولده وغير واحد من المتأخرين : القول بعدم
اختصاص الرقاب بمن ذكر بل جواز صرف الزكاة في فكها ولو في غير تلك الموارد .
يشهد للأخير : اطلاق الآية الشريفة ( 1 ) ، وأما خبر أيوب بن الحر أخي أديم بن
الحر المروي عن العلل : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : مملوك يعرف هذا الأمر الذي
نحن عليه أشتريه من الزكاة فأعتقه ؟ قال : اشتره وأعتقه قلت : فإن هو مات وترك
مالا ؟ فقال : ميراثه لأهل الزكاة لأنه اشتري بسهمهم ( بمالهم ) ( 2 ) .
وخبر أبي محمد الوابشي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : سأله بعض
أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله قال عليه السلام : اشترى خير
رقبة لا بأس بذلك ( 3 ) .
فهما لا يدلان على هذا القول ، إذ ليس فيهما ما يشهد بأن الشراء يكون من
سهم الرقاب ، إذ يمكن أن يكون من سهم سبيل الله بناءا على عمومه لذلك .
اللهم إلا أن يقال : على هذا تقل فائدة هذا البحث بعدما تقرر في محله من
عدم وجوب البسط على الأصناف ، فإنه بمقتضى هذين الخبرين وغيرهما يجوز صرف
الزكاة في فك الرقاب مطلقا ، وعلى فرض عدم دخول الجميع في هذا الموضوع الخاص
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 61 .
( 2 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .