الخامس : في الرقاب
شرح
( 6 ) إن هذا مخالف للصحيح أو الحسن عن زرارة ومحمد : أنهما قالا لأبي
عبد الله عليه السلام : أرأيت قول الله تعالى إنما الصدقات . . . الخ أكل هؤلاء يعطى
وإن كان لا يعرف ؟ فقال عليه السلام : إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له
بالطاعة قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : يا زرارة لو كان يعطي من
يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين
فيثبت عليه ، فأما اليوم فلا تعطها وأصحابك إلا من يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء
المسلمين عارفا فاعطه دون الناس ، ثم قال : سهم المؤلفة وسهم الرقاب عام ، والباقي
خاص ( 1 ) - .
وفيه : أن الجملات الأولى من الخبر ظاهرة في المسلم ، وأما قوله سهم المؤلفة
عام فمن الجائز أن يكون المراد العموم للمسلم غير العارف ، وإن أبيت عن ذلك فهو
مطلق يقيد بما سبق . فتحصل : أن سهم المؤلفة إنما هو لضعفاء الاعتقاد الذين دخلوا
في الاسلام ولم يثبت في قلوبهم ويخاف عليهم أن يعادوا إلى الكفر فيتألفون بها للثبات
على الاسلام ، وأما التأليف للجهاد - كان المؤلف مسلما أم كافرا - فهو غير مربوط
بهذا السهم ، نعم يجوز اعطاء هؤلاء من باب كون ذلك تشييدا للدين . وسيأتي تمام
الكلام فيه .
في الرقاب
( الخامس : في الرقاب ) ، وقد وقع الخلاف في بيان المراد منها ، فعن بعض : أنهم صنف واحد وهم المكاتبون ، وعن آخرين منهم ظاهر المصنف ره في المتن حيثهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .