تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الخامس : في الرقاب
شرح
( 6 ) إن هذا مخالف للصحيح أو الحسن عن زرارة ومحمد : أنهما قالا لأبي عبد الله عليه السلام : أرأيت قول الله تعالى إنما الصدقات . . . الخ أكل هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال عليه السلام : إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : يا زرارة لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأما اليوم فلا تعطها وأصحابك إلا من يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فاعطه دون الناس ، ثم قال : سهم المؤلفة وسهم الرقاب عام ، والباقي خاص ( 1 ) - . وفيه : أن الجملات الأولى من الخبر ظاهرة في المسلم ، وأما قوله سهم المؤلفة عام فمن الجائز أن يكون المراد العموم للمسلم غير العارف ، وإن أبيت عن ذلك فهو مطلق يقيد بما سبق . فتحصل : أن سهم المؤلفة إنما هو لضعفاء الاعتقاد الذين دخلوا في الاسلام ولم يثبت في قلوبهم ويخاف عليهم أن يعادوا إلى الكفر فيتألفون بها للثبات على الاسلام ، وأما التأليف للجهاد - كان المؤلف مسلما أم كافرا - فهو غير مربوط بهذا السهم ، نعم يجوز اعطاء هؤلاء من باب كون ذلك تشييدا للدين . وسيأتي تمام الكلام فيه .

في الرقاب

( الخامس : في الرقاب ) ، وقد وقع الخلاف في بيان المراد منها ، فعن بعض : أنهم صنف واحد وهم المكاتبون ، وعن آخرين منهم ظاهر المصنف ره في المتن حيث
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .