شرح
بلا خلاف فيه كما عن الحدائق ، بل اجماعا كما عن الشيخ الأعظم رحمه الله .
وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في جهات :
الأولى : في اثبات اشتراطه في الجملة .
الثانية : في اعتباره في تمام الحول .
الثالثة : في اعتباره في تمام الأجناس .
الرابعة : في بيان المراد من هذا الشرط من حيث جميع أقسام التمكن أو في
الجملة وغير ذلك وبيان ما يتفرع عليه .
أما الجهة الأولى : فقد استدل له بوجوه : الأول : الاجماع .
وفيه : أن مدرك المجمعين معلوم فلا يستند إليه في الحكم .
الثاني : ما عن تذكرة المصنف رحمه الله ، وهو أنه لو وجبت الزكاة في النصاب
مع عدم التمكن من التصرف فيه عقلا أو شرعا للزم وجوب الاخراج من غيره ، وهو
معلوم البطلان لأن الزكاة إنما تجب في العين .
وفيه : أولا إنا نمنع الملازمة لامكان وجوبها فيها مع عدم لزوم اخراجها من
غيرها ، بل يصبر حتى يحصل له التمكن من اخراجها من نفس العين .
وثانيا : نمنع بطلان التالي ، إذ لا امتناع في تعلق الزكاة بمال ولزوم اخراجها من
غيره بدلا ، وقد حكي عن أحد قولي الشيخ رحمه الله في المرهون أنه تجب الزكاة فيه
وتخرج من غيره .
الثالث : جملة من النصوص : كصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 6 .